الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠360
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أولًا ـ بيع الغرر:
يقول البسيوي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر كله» (كسمك في
البحر، واللؤلؤ قبل أن يشق) (1).
ثانيا - بيع حاضر لباد:
فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد»، لما يترتب على هذا البيع
(2)
من ضرر.
ومن
ذلك أيضًا قوله: «لا تتلَقَّوْا السوالع» (3) يعني: لا تتلقوا أجلابها فتشتروا منهم قبل أن يبلغوا الأسواق.
(1) البسيوي: جامع أبي حسن البسيوي، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ ـ 1984 م، ج 4، ص 5 - 6.
(2) بخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: ولا يبيع حاضر لباد قيل: «الحاضر صاحب الحضارة وهي العمران من الأرض، والبادي صاحب البادية، وإنما نهى عن ذلك لأن الحضري يتحكم على الناس بمال غيره ويتربص به، والبادي يبيع بما يرزق الله، والمقصود الإرفاق بأهل الحضر، وقد قال: «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض رواه الجماعة إلا البخاري من حديث جابر بن عبد الله في معنى حديث الباب وقال ابن سيرين لقيت أنس بن مالك فقلت: حاضر لباد أنهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم؟ قال نعم قال محمد: وصدق إنها كلمة جامعة، أي لا يبيع له شيئًا ولا يبتاع له شيئًا، وظاهر النهي الإطلاق، وقيل إنما يحرّم إذا كان بأجر، وأما إذا كان بغير أجر، فلا بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة».
يبيع
وتعقبه المحشي بأنه عام وحديث الباب خاص، والخاص يقضي علي العام، واستظهر المحشي جواز أن يُعان حضري على بدوي، قال: وانظر الغريب من أهل القرار إذا قدم بسلعة على بلد هل هو مثل البدوي فتحرم إعانته أو مثل الحضري نظرا لكونه من أهل القرار فلا تحرم إعانته؟ قال: وهو المتبادر من قول صاحب الإيضاح، وهو مذهب مالك والحنفية سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1414 هـ ـ 1994 م، ص 170 – 171؛ جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص 178 - 179. (3) سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، المرجع السابق، ص 154، حديث رقم 48 وعلة النهي عن التلقي هي: