أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

=

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

81

يُحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز، والعموم دون التخصيص، والإفراد دون الاشتراك، والاستقلال دون الإضمار وعلى الإطلاق دون التقييد، وعلى التأصيل دون الزيادة، وعلى الترتيب دون التقديم والتأخير، وعلى التأسيس دون التوكيد، وعلى البقاء دون النسخ، وعلى الشرعي دون العقلي، وعلى العرفي دون اللغوي - إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك؛ لأن ما ادعينا تقديمه ترجح عند العقل احتمال وقوعه على ما يقابله، والعمل بالراجح متعيَّن».

جميع

وهي وإن اختلفت فالمقاصد بها متقاربة. فأما المعنى فهو القصد والمراد، يقال: عنيت بهذا الكلام كذا، أي قصدت وعمدت. وأما التفسير فهو راجع إلى معنى الإظهار والكشف، فهو كشف المغلق من المراد بلفظه، وإطلاق للمحتبس عن الفهم به. وأما التأويل فأصله من الأول، ومعنى قولهم ما تأويل هذا الكلام؟ أي: إلامَ تؤول العاقبة في المراد به، ويقال آل الأمر إلى كذا: أي: صار إليه راجع الإمام الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 2، ص 146 - 153.

(1) القرافي الذخيرة، ج 1، 1، ص 72. وهناك خلاف في الفقه الإسلامي بخصوص قاعدة «هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها راجع السيوطي: الأشباه والنظائر المرجع السابق، ص 166. ا ويقول التلمساني: اعلم أن اللفظ إما أن يحتمل معنيين أو لا يحتمل إلا معنى واحدا. فإن لم يكن راجحًا في أحد المعنيين فهو المجمل وهو غير المتضح الدلالة، وإن كان راجحًا في أحد المعنيين، فإما أن يكون رجحانه من جهة اللفظ، أو من جهة دليل منفصل، فإن كان من جهة اللفظ فهو الظاهر، وإن كان من جهة دليل منفصل فهو المؤول» راجع الشريف التلمساني مفتاح الوصول إلى علم الأصول، تحقيق الشيخ أبو بكر قمي، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ص 54.

:

وقد اختلفت الآراء بشأن العلاقة بين التفسير والتأويل فيذهب اتجاه إلى القول بأنهما مترادفان، بينما يذهب اتجاه آخر إلى أن التفسير يتعلق بالرواية والتأويل بالدراية، ويذهب اتجاه ثالث إلى أن التفسير يستعمل في الألفاظ ومفرداتها والتأويل يستعمل في المعاني والجمل، ويذهب اتجاه أخير إلى أن التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة، والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة (راجع هذه الآراء في: د. عبد الله شحاته: علوم التفسير، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1985، ص د. محمد أبو شهبة: الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير، مجمع البحوث الإسلامية، القاهرة 1404 هـ ـ 1984 م، ص 42 - 43). ويقرر الإمام زاهد الكوثري: «وأهل الحق يرون الأخذ بالظاهر في محله، والتعويل على

،13 - 16