الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
(1)
والتفسير هو إيضاح معنى نص غامض أو غير واضح من نصوص المعاهدات الدولية وللتفسير قواعده ومبادئه التي يعرفها المتخصصون. وقد نصت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 على أهم القواعد في هذا الخصوص (2).
(2)
وفي الفقه الإباضي توجد قواعد يمكن - على هداها ـ تفسير نص غامض في معاهدة دولية، أهمها:
أ) قاعدة الأمور بمقاصدها:
وهذه قاعدة أحدها أيضًا القضاء والتحكيم الدولي، إذ الغاية النهائية للتفسير هي الوصول إلى نية أو قصد الأطراف المتعاقدة من النص أو اللفظ محل التفسير (3). وهي في الفقه الإباضي:
التأويل في موضعه، والتأويل هو بيان مآل ما يحتاج إلى التدبير من القول وتبيين ما يؤول إليه الكلام. وهذا هو معنى التأويل في أصل اللغة. وأما استعماله بمعنى صرف الكلام عن معناه الظاهر فاصطلاح مُحْدَث. والخائفون في بحث التأويل طوائف على أنحاء شتّى من تفريط أو إفراط أو توسط راجع الإمام زاهد الكوثري: قانون التأويل للإمام الغزالي، هدية مجلة الأزهر، ربيع الآخر 1406 هـ، ص 37. راجع كذلك الأوجه الستة عشر في ترجيح المعاني، الإمام أبو إسحاق الشيرازي: كتاب المعونة في الجدل، تحقيق عبد المجيد تركي دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1408 هـ ـ 1988 م، 281 - 28؛ الإمام الجويني الكافية في الجدل، تحقيق د. فوقية حسين، ط عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1399 هـ ـ 1979 م، ص 494 وما بعدها؛ الإمام الباجي: كتاب المنهاج في ترتيب الحجاج، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1987، ص 234 - 237.
ص
(1) قال الإمام السيوطي إن التفسير هو: «أن يكون في الكلام لَبْس وخفاء، فيؤتى بما يزيله ويفسره» السيوطي: الإتقان في
القرآن، دار التراث، القاهرة، ج 3، ص
215
علوم
(2) راجع د. أحمد أبو الوفا الوس في القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، القاهرة،
المرجع
السابق، ص "
1110
02
(3) انظر: 114. Ahmed Abou-elw afa: Public Intemational Law، DarA IN ahda Al-Arabia، Cairo، 2010، p .