أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

363

- حظر المبادلات التجارية التي تقوي العدو:

يبيح

الإسلام التجارة مع غير المسلمين في الحدود التي لا تخالف شريعته كتحريم التعامل بالربا، أو منع تجارة الخمر والخنزير … إلخ).

كذلك قيل:

فينبغي لمريد التجارة أن يبدأ بالتفقه فيما يتولاه منها، ليتمكن بذلك من الاحتراز عما حرم الله تعالى عليه في ذلك، ويعرف ما أحله وحرمه» (2).

ذلك كالحرام الذي في يد المسلم الدائن بحرمته والله أعلم أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 1، ص 269 - 271. كذلك بخصوص اختلافهم فيما سباه المشركون من فرقة منهم لها عهد قيل يشتري منهم وقيل لا. ما وجههما؟ يقول: «أما المنع فللعهد الذي أخذوه من المسلمين وأما الجواز فالنظر إلى معاملة المحاربين، فإنهم يعاملون على قول في جميع ما وجد في أيديهم ولو كانوا قد اغتصبوه من المسلمين» جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 410. (1) إلا إذا كان فيما بين غير المسلمين، وهكذا قرر ابن عبد البر أن أهل الحرب إذا دخلوا إلينا بأمان لا يعرض لهم في بيع الخنزير والخمر من أهل الذمة. وقال ابن نافع: إن لأهل الذمة أن يتجروا بالخمر، وذلك إذا جلبوه إلى أهل الذمة لا إلى أمصار المسلمين التي لا ذمة فيها، راجع الخزاعي التلمساني: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والعمالات والصنائع الشرعية المرجع السابق، ص 527. وتعليقا على ما فعله عمر بن الخطاب بالذي أثري في تجارة الخمر من تسيير ماشيته وكسر متاعه، وما فعله لا بأهل زرارة من إحراقها، يقول ابن سلام: «أنهما فعلا ذلك لأن التجارة في الخمر لم تكن مما شرط لهم، إنما كان في ذمتهم شربها. فأما المتاجرة فيها، وحملها من بلد إلى آخر، فلا». وهو ما أكده عمر بن عبد العزيز: بأن «لا تحمل الخمر من رستاق إلى رستاق»؛ أي من بلد إلى بلد (راجع ابن سلام: كتاب الأموال، مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة، 1401 هـ ـ 1981 م، (2) البحراني: الحدائق النضرة في أحكام العترة الطاهرة، دار الأضواء، بيروت، 1413 هـ ـ 1993 م،

ص

(103

ج 18، ص 19.