أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

364

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد ذكر الفقه الإباضي تطبيقين لحظر المبادلات التجارية التي تقوي

العدو، هما:

أولًا - - حظر تصدير السلاح) إلى العدو:

أشار القرآن إلى أساس صناعة الأسلحة الحديثة، وهو الحديد. يقول

تعالى:

وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسُ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 25].

كذلك يقول تعالى:

وَعَلَّمْنَهُ صَنْعَةَ لَبُوسِ لَكُمْ لِمُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80].

إشارة إلى صناعة الدروع.

ويقول جل شأنه:

81].

وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} [النحل: 81).

أي: دروع.

ولم يقتصر القرآن على ذكر ما كان موجودًا وقت نزوله وإنما أورد نصا عاما يستوعب كل أنواع الأسلحة، يقول تعالى:

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُ

اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60].

والقاعدة: أنه لا يجوز بيع السلاح إلى أهل الحرب لأنهم قد يستعملونه ضد المسلمين، يقول الإمام الزيلعي الحنفي:

(1) بل جاء في الفتاوى الهندية:

«وأجناس السلاح ما كبر منه وما صغر حتى الإبرة والمسلة في كراهة الحمل إليهم على السواء» (الفتاوى الهندية، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة، ج 2، ص 233).