الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦366
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
لا يستعمل وأجناس السلاح ما كبر منه وما صغر حتى الإبرة … في كراهية الحمل إليهم على السواء وكذلك الحديد أصل السلاح»).
ويفرق الفقه الإباضي بخصوص حظر تصدير السلاح إلى العدو بين
أمرين:
أولًا ـ في وقت الحرب:
لا شك أن ذلك يدخل في باب «الوقاية خير من العلاج»، ذلك أن تصدير السلاح إلى العدو يعينه على إيذاء المسلمين والتغلب عليهم. ولذلك
آثار وخيمة لا تخفى على أحد.
لذلك جاء في المدونة الكبرى:
مما سألت عنه وأخبرني من سأل عنه سألت أبا المؤرّج عن بيع السلاح من العدو، وما يقوون به على المسلمين مما يعينون به؟ قال: فقال لي ذلك حرام، ولا تقووا عدوكم على أوليائكم بالقليل ولا بالكثير ولا بالمال» (2). وجاء فيها أيضًا:
سألت أبا المؤرّج عن رجل حمل سلاحًا إلى أرض فيها حرب للمسلمين فيبيعه، أو ما ينتفع به للحرب مما يشبه السلاح، ثم لا يبيعه من أهل حرب المسلمين، ويبيعه من أهل البلد، ولا يدري ما يصنعون به، ثم يبيعه أهل البلد من أهل الحرب. فقال: لا تحمل سلاحًا ولا ما يشبه السلاح إلى أرض فيها حرب للمسلمين، واتقوا الله وذروا ما أشبه هذا» (3).
(1) الإمام عمر بن محمد السنامي: نصاب الاحتساب دار الوطن، الرياض، 1414 هـ ـ 1993 م،
ص 287.
(2) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 339.
(3) ذات المرجع، ص 339 - 340.