الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في
الفقه الإباضي
367
وجاء في المصنف:
ولا يحمل السلاح إلى بلاد الحرب، ولا ما يكون فيه قوة لهم على المحاربة، إلا أن تكون بلاد لا ينال أهلها حربًا للمسلمين مثل الصين ونحوها.
وقول: إنه لا بأس بحمل ذلك إلى تلك البلاد، ولا تباع من أهل الحرب السلاح، ولا الدروع، ولا الخيل، ولا ما يقرون به من الطعام».
ثانيا - في زمن السلم:
يجيز اتجاه في الفقه الإباضي تصدير السلاح إلى الدول غير الإسلامية التي هي في حالة سلام مع المسلمين، إلا إذا كان يترتب على ذلك تقويتهم.
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 54. بل بخصوص ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حمل علينا السلاح فليس منا»
ذلك
صح
قال الربيع: قال أبو عبيدة: «يريد من حمله إلى أرض العدو». جاء في حاشية الترتيب: قوله: «(قال أبو عبيدة يريد من حمله إلى أرض العدو ولعل هذا تفسير المراد وإن كان بعيدا من ظاهر اللفظ وإنما جعل حاملًا للسلاح على المسلمين لأنه إذا حمله إلى أرض العدو استعانوا به على المسلمين فلما كان جعله حاملًا السبب في هو للسلاح على المسلمين. والله أعلم. ويحتمل أن يكون إنما فسره بذلك لأن المراد بحمل السلاح على المسلمين إبعاده عنهم. فعلى هذا تكون (على) بمعنى (عن) على طريقة الكوفيين في نيابة الحروف بعضها عن بعض، والله أعلم.
وكلاهما بعيد عن ظاهر اللفظ وحمله شراح الحديث عند قومنا على ظاهره. قال ابن حجر: المراد من حمل عليهم السلاح لقتالهم لما فيه من إدخال الرعب عليهم لا من حمله لحراستهم مثلا فإنه يحمله لهم لا عليهم، انتهى. أقول: وهذا الأخير بعيد التوهم فلا معنى لنفيه، والله أعلم». حاشية الترتيب للشيخ ابن أبي سنة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 2، ص 329،
332 - 334
راجع أيضا، إبراهيم بولرواح موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، المرجع السابق، ج 2، ص 1159؛ الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، المرجع السابق، ج 2، ص 316.