الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي
369
مما هو الأغلب إنه للحرب وأما المدية فمعي أنه يجوز وكذلك المخلب
لأن ذلك الأغلب فيه للمنافع غير الحرب وكذلك الخصين»). تجدر الإشارة أن الفقه الإباضي يرى أن حظر التجارة في السلاح سار أيضا بالنسبة للمخالفين (3) أو الجبابرة (3)، لذات العلة السابق الإشارة إليها. بل من القواعد الفقهية عند الإباضية أن:
«من حمل السلاح إلى دار الحرب ضمن ما قتل به» (4).
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 388
(2) بخصوص سؤال:
وفي رجل من الإباضية تاجر بعض الأغراض مثل شورة أو سلاح أو غيرها من الأثاث أو المأكولات ويشتري أهل الخلاف من عنده في وقت الحرب أو غيره، أيجوز أن يبايعهم في الحرب (أم لا)؟، يقول الخليلي: «لا يجوز بيع ذلك عليهم في زمن حربهم للمسلمين ولا يمنع ذلك في وقت الصلح والمسالمة إلا من يريد به تقويتهم وإعانته (فلا يجوز)». المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 8، ص 100. (3) جاء في بيان الشرع: «قال محمد بن جعفر. وإذا كان هذا الجبار وأصحابه حربًا للمسلمين فلا يجوز لأحد أن يبيع لهم شيئًا من سلاح ولا كراع ولا طعام يقوون به على حرب أحد من المسلمين. ولا يدلهم ولا يعينهم على شراء ذلك. وأما إن لم يكن فيه معونة على المسلمين فلا أرى ببيعه لهم أيضا وكذلك إن لم يكونوا حربًا وكانوا قد ملكوا البلاد واستولوا عليها قال أبو المؤثر: إذا كانت الجبابرة قد استولوا على البلاد وكانوا صلحا للمسلمين وليس بينهم مناصبة فلا بأس بما يبيع لهم من الطعام والآنية والكسوة والمتاع وأما السلاح والخليل وآلة الحرب كلها فلا تباع لهم على حال الأحوال في حرب ولا سلم».
من
الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 387.
انظر أيضًا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 293.
(4) فهذه القاعدة تشير إلى «أصل أصيل في الشريعة وهو موضع اعتبار عند كثير من الأئمة ألا سد وهو الذرائع»؛ أي: مادة الفساد، ومعنى الذريعة الوسيلة إلى الشيء وهي في عرف الفقهاء والأصوليين عبارة عن الفعل المباح المفضي إلى محرم ....
حسم