أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

370

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ومعنى هذه القاعدة ـ في نظرينا - أن من يفعل ذلك يدخل في دائرة الاشتراك في الجريمة عن طريق «المساعدة»، وهي صورة من صور الاشتراك في الجريمة نص عليها القانون الجنائي الوطني والدولي.

تجدر الإشارة أن البسيوي يذكر استثناءين على تجارة السلاح مع بلاد الحرب، بقوله:

ولا يحمل المسلم السلاح إلى بلد الحرب إلا إذا كان للمسلمين فيه قوة على المحاربة، أو تكون بلاد لم تعلن حرب المسلمين»).

ثانيًا - منع بيع كل ما يتقوى به العدو غير السلاح هذا أمر طبيعي ويدخل في إطار فرض الحصار الاقتصادي على العدو، بما يؤدي إلي ضعفه واستسلامه وعدم قدرته ـ ماديًا ـ على مواصلة عدوانه (2).

فمن تسبب بما باعه لأهل الحرب من سلاح وعتاد في قتل مسلم أو إتلاف ما له فعليه

ضمانه لأنه ذريعة إلى ذلك».

معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1399 - 1400.

وقد وضح النزوي هذه القاعدة، بقوله:

«ومن حمل السلاح إلى دار الحرب في الحرب، ضمن ما قتل بذلك السلاح. وإن كان في غير وقت الحرب لم يضمن النزوي المصنف، ج 11، ص 54.

(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 147. (2) وهكذا بخصوص سؤال: هل يجوز قعد بيوت المسلمين على النصارى والحالة هذه أم لا؟ يقول الإمام السالمي: «إن كان يحصل بذلك للنصارى قوة على البلاد فوق المعتاد فلا يجوز القعد، لأنه تقوية لهم وتقويتهم حرام، وإن كان لا يزيدهم قوة ولا تمكنا فلا بأس به، وقد كان القعد في أول الأمر عند دخول النصارى زنجبار أشد حرمة لأنه معونة لهم على تمكنهم في البلاد، وقد ظهر ذلك عيانًا لكن أين الناظرون؟!» جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 178

60