الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤374
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويبدو أن البسيوي يقصد بذلك أن تكون السلعة ـ من حيث ماهيتها
محظورة إسلاميًا: كتجارة الخمور، والخنزير، .... إلخ.
المبحث الثاني
مشاركة (1) غير المسلمين
المشروعات المشتركة مع الدول غير الإسلامية
هناك اتجاهان في الفقه الإسلامي بخصوص إقامة مشروعات مشتركة Joint Venture بين المسلمين وغير المسلمين:
الأول: يذهب إلى أن للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني، بشرط أن:
يلي هو البيع والشراء، وذلك أنهم يأكلون الربا، ويستحلون الأموال».
غلبتهم فيحل ذلك ولو غلبهم المسلمون وأنه يشهد لذلك جواز أخذ ما غنموه من المسلمين، وقول أصحابنا أنه لا يجوز أخذ الجزية في زمان الكتمان وأنه لا يعامل فيها من أخذها إلا إذا قادته ديانته إلى ذلك، وذكر أيضًا كلام أبي يعقوب عن الربيع مستشهدًا به في أواخر حاشية الترتيب ما ساقه على حد ما ساقه فيما ذكرته قبل وقال في حاشية البيوع في باب القسمة من الإيضاح ما نصه قوله هي على قسم الجاهلية لأنهم لا يعطون الإناث مثلا فهذا الحديث يدل على أن الأموال تجري فيها الأحكام على التدين فمن دان بتحليل ما جازت معاملته فيه كالصفرية والنصارى إن غنموا من المسلمين فإنه يجوز غنم ذلك منهم ومعاملتهم فيه». أطفيش: كشف الكرب، المرجع السابق، ج 1، ص 169.
(1) المشاركة معناها: «أن يشارك إنسان غيره بقصد تنمية أموالهما في تجارة أو صناعة أو زراعة أو غير ذلك من وجوه المنافع المشروعة (شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي المعاملات في الإسلام، هدية مجلة الأزهر، ذو القعدة 1417 هـ ص 12). وقد قيل إن المسلمين «أجمعوا على أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالا مثل صاحبه دنانير أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالًا واحدًا لا يتميز، على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من التجارات على أن ما كان فيه من فضل فلهما. وما كان من نقص فعليهما. فإن فعلا ذلك صحت الشركة الإمام ابن المنذر: الإجماع، دار الثقافة، الدوحة، 1408 هـ ـ 1987 م، ص 95).