الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي
375
ويجد ذلك أصله، في رأينا في الكتاب الذي أنفذه عبد الرحمن بن غنم لأهل الجزيرة بناء على طلبهم والذي وافق عليه عمر بن الخطاب أيضًا باعتباره خليفة المسلمين). فقد جاء في ذلك الكتاب:
ولا يشارك أحد منا مسلمًا في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمر
التجارة).
ويقول الإمام الخلال: «استقرت الروايات عن أبي عبد الله بكراهة
مشاركة أو مضاربة اليهودي والنصراني إلا أن يكون هو يلي.
وعن عبد الله بن حنبل قال: سألت عمي ترى للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني؟ قال:
لا بأس إلا أنه لا تكن المعاملة في البيع والشراء إليه. يشرف على ذلك ولا يدعه حتى يعلم معاملته وبيعه»).
والثاني يذهب إلى كراهة مشاركة غير المسلم. وهكذا يقول الإمام
السيوطي: «تكره الشركة مع الذمي» (3).
ويقول الإمام البيضاوي
ويكره مشاركة الكفار والفئاق فإنهم لا يحترزون عن التصرفات
الفاسدة» (4).
(1) الإمام ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، دار العلم للملايين، بيروت 1983، ج 2، ص 776 - 778.
ص
193
(2) الإمام أبو بكر الخلال: أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: سيد كردي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1414 هـ ـ 1994 م، ص 107 - 109. (3) السيوطي: الأشياء والنظائر مؤسسة الحلبي، القاهرة، 1387 هـ ـ هـ ـ 1967 م، (4) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، تحقيق علي محيي الدين داغي، دار الإصلاح للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة، 1400 هـ ـ 1980 م، ج 1، 537.