أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

379

مما تقدم يمكن تلخيص موقف الإباضية بخصوص المشروعات

المشتركة، فيما يلي:

واختلفوا في مشاركة الذمي للمسلم، فذهب الأكثرون إلى المنع احترازًا من المال الذي خالطه الحرام وذهب ابن بركة إلى الجواز»).

المبحث الثالث

المساعدات الاقتصادية الدولية

ندرس المساعدات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي من نواحي أربع: المبدأ العام، نقل الصدقة من بلد إلى بلد، نوعا المساعدة الاقتصادية الدولية، تقديم المساعدة لغير المسلمين لدفع

=

(1)

أذاهم.

فعله إلا بمعصية فهو معصية] د هلال الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضية تنظيرًا وتطبيقا، مركز الغندور القاهرة، 2009، ص 141.

ويقول السالمي:

«لا يجوز دفع مال المسلمين إلى مشرك ولا إلى جائر من الموحدين ولا إلى خائن من الخائنين ومن فعل ذلك كان خائنًا لتضييعه أمانة ربه واستحق البراءة إن لم يتب، ولا تجوز إعانة الجائر في شيء من أحكام الجور ولا الحبس في محابسه المفضية إلى الجور في المحبوس، ومن فعل ذلك فقد استحق البراءة إن لم يتب. وأما العمل في البلاد التي استولى عليها المشركون والجبابرة فيختلف باختلاف الأعمال فإن كان عمل خير فهو خير وإن كان شرًا فشر، وما أفضي إلى الشر فهو شر وما لا يمكن فعله إلا بمعصية فهو معصية، ومن عمل شيئًا يستحق عليه العناء في المال فله أن يأخذ عناءه منه وإن دفع إليه المشرك أو الجائر ذلك جاز له جوابات الإمام السالمي، المرجع

السابق، ج 5، ص 228.

معجم

مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 2، ص 623. كذلك عن جابر بن زيد إلى

عبد الملك بن المهلب:

«وأما الذي ذكرت من شركة الدهاقين زعيم فلاحي العجم) في أرضهم فلا يحل لمسلم شركة مشرك من أهل الكتاب ولا غيرهم، لما يستحلون من الذي يحرم عليهم» إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زويد الفقهية مكتبة مسقط، ج 2، ص 958.