أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

381

وعنه: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحطب، فيبيع ويأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس (أعطوه أو منعوه)» (1).

ب - نقل الصدقة من بلد إلى بلد:

لا شك أن ذلك يعد نوعًا من المساعدة من البلد المنقولة منه إلى البلد المنقولة إليه.

وقد تصدى الفقه الإباضي وفقه المذاهب الأخرى) لهذه المسألة (2). في هذا الخصوص، يقول الإمام السالمي بشأن نقل الصدقة من بلد إلى بلد: وذلك إما أن يكون عند استغناء أهل البلد عنها، أو عند حاجتهم إليها.

رواه مسلم عن قبيصة بن مخارق باب من تحل له المسألة، 1044، 2/ 722. وأبو داود، مثله، باب ما تجوز فيه المسألة، 1640، 2/ 120.

(والحمالة): ما يتحملها الإنسان من الغرامة في إصلاح ذات البين ودفع البلاء عن المسلمين (والجائحة) الآفة والحادثة المستأصلة وهي الآفة المهلكة للثمار والأموال، (والقوام): ما تقوم به بنيته بدفع الضرورة عنه (والسداد) بالكسر وهو ما يسد به الفقر

والفاقة) الحاجة الشديدة يشتهر بها بين قومه ذات المرجع، ذات الموضع). (1) رواه البخاري عن الزبير بن العوام بلفظ قريب باب بيع الحطب والكلأ، 2244، 2/ 836. وابن ماجه، مثله باب كراهية المسألة، 1836، 588/ 1.

(2) فقد جاء في المصنف: «قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في نقل الصدقة من بلد إلى بلد. فاستحب أكثر أهل العلم أن لا يفعل ذلك، وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه رد زكاة حملت من خراسان إلى الشام، فردها إلى خراسان.

وروينا عن الحسن البصري والنخعي أنهما كرها نقل الزكاة من بلد إلى بلد، إلا لذي قرابة. قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق لأنهم معي يستحبون أن لا تحمل الزكاة من بلد إلى بلد غيره إلا أن يستغني فقراء ذلك البلد ممن يستحق عندهم الزكاة وفي بعض معنى ما قيل إنها لا تحمل على حال. وفي بعض معنى ما قيل إنها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في البلد الذي يحمل منه في الفضل» النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 163 - 164؛ الكندي: بيان

الشرع، المرجع السابق، ج 19، ص 211 - 212.