أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

383

معنى ما تقدم أنه يمكن نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر في الأحوال

الآتية (1):

- إذا استغنى أهل بلد الصدقة عنها، بأن لم يكن بينهم من يحتاجها. إذا لم يكن في أهل بلد الصدقة أحد من المسلمين.

-

-

إذا كان نقل الصدقة ضروريا لقريب أو فقراء في البلد الآخر، مع عدم وجود من يحتاجها في أهل بلد الصدقة.

ج - نوعا المساعدة الاقتصادية الدولية

تعرض الفقه الإباضي لنوعين من المساعدات الاقتصادية الدولية، هما:

1 - مساعدة المسلمين للمسلمين

هذا أمر طبيعي أن يساعد المسلم أخاه المسلم: «فالمسلم للمسلم يشد بعضه بعضا، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».

العُشُرُ إلى فقراء بلد الأرض التي حصل منها العشر، وزكاة النقدين والمواشي والتجارة إلى فقراء البلد التي تم فيه حولها. ولو كان المال في بادية صرف إلى فقراء أقرب البلاد إليه، وإن كان تاجرًا مسافرًا صرفها حيث حال الحول. وإن كان ماله في مواضع متفرقة قسم زكاة كل طائفة من ماله ببلدها ما لم يقع تشقيص». (1) يأخذ الشيخ الجيطالي بجواز نقل الزكاة من مكانها إذا اقتضت المصلحة ذلك، انظر د. شوقي إبراهيم: المقاصد من خلال كتابي المصنف، والقواعد، ندوة الفقه العُماني والمقاصد الشرعية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عُمان، ص 539 - 540. كذلك جاء في منهج الطالبين: «والوالي إذا قال له الإمام فرق عشر ما يحصل عندك من الزكاة على الفقراء، فقصده فقير من غير البلد الذي قبض منه الزكاة فجاء في الأثر أنه يجوز له أن يسلم إليه منها على ما قيل» الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 224.

وقال جابر في مال تصدق به رجل من قومه: «إنه لا يتصدق به على المسلمين ولا يعطون منه شيئًا» إبراهيم بولرواح موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مكتبة مسقط، ج 1، ص 622.