الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤384
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أن
والقاعدة في الفقه الإباضي
مال المسلمين للمسلمين».
بمعنى أن المال الذي جعله الله حقًا للمسلمين لا يجوز بذله لغير
المسلمين»).
وجاء في الجامع لابن جعفر:
وقال محمد بن محبوب رحم الله: في جواب منه إلى أهل المغرب وإذا كان المسلمون في أرض الحرب أدوا زكاتهم في فقرائهم وإن لم يكن عندهم فقراء بعثوا بها إلى أحد من أئمة العدل كان ذلك صوابا مجزيًا وموديا لما أوجب الله عليهم من أدائها وللإمام أن يقبلها ويجعلها في
أهلها» (2).
والحادثة الشهيرة التي يمكن ذكرها هنا هي حادثة عام الرمادة التي وقعت في سنة ثمان عشرة من الهجرة حيث أصاب الناس مجاعة شديدة وجدب وقحط عام. وفي مواجهة هذه الأزمة كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأمصار يستغيثهم ويطلب منهم العون والغوث، فكان أول من حضر إليه أبو عبيدة بن الجراح بأربعة آلاف راحلة من الطعام ولاه قسمتها حول المدينة.
كذلك كتب عمر إلى عمرو بن العاص:
فلعمري يا عمرو ما تبالي إذا شبعت أنت ومن معك أن أهلك أنا ومن معي، فيا غوثاه ثم يا غوثاه!!» فكتب إليه عمرو:
(1)
فيا لبيك ثم يا لبيك قد بعثت إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي».
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1290. (2) ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 8، ص 122.