أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

385

وكان سبب حفر خليج أمير المؤمنين من النيل حتى البحر هو قول عمر: أن ذلك «أسهل لما نريد من حمل الطعام إلى المدينة ومكة فإن حمله على الظهر يبعد ولا نبلغ منه ما نريد».

ومن ذلك إرسال صلاح الدين إلى صاحب مكة غلالًا، وصفها صاحب

مكة بأنها:

حلت ربقة الجدب وفكتها وجلت هبوة القحط وكفتها، وهؤنت مصاعب المساغب، وخلفت سواحب السحائب وأطفأت ـ ولله الحمد - بوار النوائب» (1).

ترجع

تجدر الإشارة أن المساعدات التي تمنح للمسلمين من المسلمين لا تتوقف على شكل معين: وهكذا في فتوى صادرة عن دار الإفتاء المصرية بخصوص مسألة إلى أن ملك الحجاز اقترح على الحكومة المصرية إرسال قيمة الغلال المخصصة لفقراء مكة نقدًا لا صنفًا، وهي غلال كان قد قررها السلطان سليم خان والسلطان سليمان خان صنفًا، جاء في الفتوى:

«والحكم الشرعي في مثل هذه الإرصادات لا يجب مراعاة شروط واقفيها بل للإمام أو نائبه أن يغير فيها بالزيادة والنقصان ونحوهما من الإبدال كما هنا بشرط أن لا يخرجها التغيير عن الجهة التي عينت لها في الإرصاد ـ إذا تمهد هذا علم أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بما اقترحه حضرة صاحب الجلالة ملك الحجاز (2).

(1)

صبح

الأعشى للقلقشندي، ج 7، ص 109 – 111: ابن واصل: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، تحقيق د. جمال الدين الشيال وزارة الثقافة والإرشاد القومي، القاهرة، ج 3،

ص 377 - 378.

(2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية وزارة الأوقاف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ج 11، القاهرة، 1404 هـ ـ 1984 م، ص 4097 - 4098.