الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي
387
بل من المعلوم أن وقف المسلم أرضه أو داره صدقة موقوفة على أهل بيته وقرابته من أهل الذمة، جائز (1).
كذلك بخصوص حديث أسما، قالت قدمت علي أمي راغبة في عهد قريش وهي راغمة مشركة فقلت يا رسول الله إن أمي قدمت عليَّ وهي راغمة؛ (أي: كارهة (للإسلام أفأصلها؟ قال: «نعم فصلي أمك»، يقول الإمام الخطابي: «وإنما أمرها بصلتها لأجل الرحم، فأما دفع الصدقة الواجبة إليها فلا يجوز وإنما هي حق للمسلمين لا يجوز صرفها إلى غيرهم ولو كانت أمها مسلمة لم يكن أيضًا يجوز لها إعطاؤها الصدقة فإن خلتها مسدودة بوجوب النفقة لها على ولدها إلا أن تكون غارمة فتعطى من سهم الغارمين. فأما سهم الفقراء والمساكين فلا (2).
من
وقد فطن فقهاء المسلمين إلى أن المساعدة مرهونة بالمسالمة، وأن نشوب حالة الحرب يمنع - كقاعدة ـ من تقديمها.
(175
(1) كذلك قيل بندب التصدق على الكافر، لقوله صلى الله عليه وسلم «في كل كبد رطبة أجر» ولا فرق بين الحربي وغيره الإمام ابن حجر المكي الهيتمي الإنافة في الصدقة والضيافة إكرام الضيف وفضل الصدقات تحقيق مجدي السيد مكتبة، القرآن، القاهرة، 1987، ص () راجع الإمام الخصاف كتاب أحكام الوقف، مطبعة ديوان عموم الأوقاف المصرية، القاهرة، 1323 هـ ـ 1904 م، ص 340.
الله
فلان ونحوه،
كذلك قيل (بخصوص أهل الذمة): وكذلك وقف المسلم عليهم فإنه يصح منه ما وافق حكم ورسوله، فيجوز أن يقف على معين منهم أو على أقاربه وبني ولا يكون الكفر موجبًا وشرطا في الاستحقاق ولا مانعا منه. فلو وقف على ولده أو أبيه أو قرابته استحقوا ذلك، وإن بقوا على كفرهم، فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق؛ وكذلك إن وقف على مساكينهم وفقرائهم وزمناهم ونحو ذلك استحقوا وإن بقوا على كفرهم» (راجع ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة المرجع السابق، ج 1، ص (2) الخطابي: معالم السنن ـ وهو شرح سنن الإمام أبي داود، المكتبة العلمية، بيروت، 1401 هـ ـ 1981 م، ج 2، ص 76.
(301 - 305