أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

395

(1)

معنى ذلك أن للمؤلفة قلوبهم) سهم من مصارف الزكاة التي نص

عليها القرآن الكريم.

في

ذلك

(الإمام الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ ـ 1994 م، ج 2، ص 58). كذلك قيل: «وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم من الصدقة لدفع ضررهم عن المسلمين» فدل على أنه لا بأس بذلك عند خوف الضرر الإمام السرخسي: المبسوط، دار المعرفة، بيروت، 1398 هـ ـ 1978 م، ج 10، ص 87). كذلك يروي ابن سعد عن عمر بن عبد العزيز لي الله عنه أنه أعطى بطريقًا ألف دينار استألفه على الإسلام كما روي عن عيسى بن أبي عطاء، رجل من أهل الشام كان على ديوان أهل المدينة عن عمر بن عبد العزيز أنه ربما أعطى المال من يستألفه على الإسلام». أعطى ذلك بعد أن منع ابن الخطاب منه بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد، لما جدت الحاجة إلى التأليف. وهو العالم بأنه يدور معها ويتغير بتغيرها (راجع أيضًا د. محمد مصطفى شلبي: تعليل الأحكام، رسالة للحصول على العالمية من درجة أستاذ كلية الشريعة القاهرة، 1947، ص 87). ويقول الإمام الخطابي أن: «الإمام إذا رأى أن يعطي كافرًا عطية يستميله بها إلى الإسلام كان ذلك جائزا وإن كان تقوية لهم» (الخطابي: معالم السنن وهو شرح سنن أبي داود، المرجع السابق، ج 2، ص 290). (1) اختلف الإباضية في تحديد هذا الصنف كما اختلف فيه غيرهم: «فقد نقل عن الشماخي عن الإمام أفلح أنهم قوم كان يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام، منهم من لم يكن أسلم فيتألفه بذلك حتى يسلم، ومنهم من كان أسلم ولم تكن له نية في الجهاد والذب عن الإسلام فيتألفهم لتصح نياتهم وليعينوا الإسلام. أما القطب أطفيش فعرفهم بأنهم قوم دخلوا في الإسلام من غير أن يرسخ الإسلام في قرارة نفوسهم، وقد كان لهم تأثير في مجتمعهم بسبب مكانتهم الاجتماعية، وكانوا يُعطون الزكاة لأجل مصلحة الإسلام حتى لا ينقضوا ضده، ولا يعينوا خصومه عليه. وهو ما ذهب إليه الشافعي بأن الزكاة لا تعطى إلا للمسلمين» معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 40. أما السالمي فقال: إنهم المستمالة قلوبهم بالإحسان والمودة، وكان النبي يعطي المؤلفة من الصدقات وكانوا من أشراف العرب، فمنهم من كان يعطيه دفعًا لأذاه، ومنهم من كان يعطيه طمعا في إسلامه، وإسلام أتباعه، ومنهم كان يعطيه ليثبت على إسلامه لقرب عهده بالجاهلية السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 554 - 555.

من