أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

=

396

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويستحق المؤلفة قلوبهم الصدقات بثلاث خصال: أحدها ـ أن يكون رجلا حرًا بالغا عاقلا.

الثاني ـ أن يكون مسلمًا.

الثالث - أن يكون الإمام محتاجا إليه في الوقت).

والمعتمد في المذهب الإباضي أن سهم المؤلفة «سقط منذ الخليفة عمر إلى يوم القيامة إلا إن نزل بالمسلمين ضعف فاحتاجوا إلى التأليف من جديد. ويرى ابن بركة أن سهم المؤلفة باق في كل عصر وجدوا، ووجد الإمام واحتيج إلى تأليفهم».

وجاء في جامع ابن جعفر:

والنظر يوجب عندي أن حق المؤلفة باق في كل عصر وجدوا ووجد الإمام واحتيج إلى تأليفهم لعدم النسخ لذلك من الكتاب والسنة والإجماع، وإذا كان اسم المؤلفة في الكتاب مذكور في الآية متلو لم يجز لمدعي الخصوص دعوى تمنع من الظاهر بغير دليل، وإذا ورد الخطاب بعموم أمر فالواجب إجراء العموم على ظاهره» (3).

راجع أيضا تفسير أطفيش للآية رقم 60 من سورة التوبة في أطفيش: تيسير التفسير، المرجع السابق، ج 6، ص.

56 - 57

(1) الإمام إبراهيم بن قيس مختصر الخصال مكتبة مسقط، 1432 هـ ـ هـ ـ 2011 م، ص 244. مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 40.

(2) معجم

(3) ابن جعفر الجامع، المرجع السابق، ج 2، ص 489. أنظر أيضا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 148، ج 6، ص 293 - 294. ويقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان بخصوص موقف عمر بن الخطاب من سهم المؤلفة قلوبهم: «أن عمر اجتهد في فهم النص اجتهادًا راعى فيه مقصد الشارع، فطبق النص تطبيقًا يتلاءم مع الظروف التي كانت تكتنف حياة الأمة الإسلامية في عهده، وذلك في سهم المؤلفة قلوبهم، فهو لم يلغ النص قط، ولم يرد حكم الله تعالى، وإنما طبق النص تطبيقا يتواءم مع مقصد الشارع