الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨398
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المبحث الرابع
صرف النقود أو تغيير العملة بعملة أخرى) (1)
ترتب على تداخل العلاقات الاقتصادية الدولية في صورة الصادرات والواردات، وكذلك تنقل الإنسان من دولة إلى أخرى (كسائح، أو للعلاج، أو لحضور مؤتمر دولي، أو لحضور ندوة علمية، أو للدراسة أن ظهرت مشكلة تحويل النقود أو العملة (2).
(1) الصرف: «هو بيع الثمن، بتبديل الفضة أو الذهب بالآخر أو بجنسه حاضرا، والمراد بالثمن ما خلق للثمنية، فيدخل فيه الذهب والفضة، مصوعًا وغير مصوغ، والنقد المتداول
من فلوس وغيرها. ولا
6
يجوز إلا بالتقايض في نفس المجلس يدا بيد، فإن لم يحضرا أو أحدهما فقط فربا،
وإن افترقا قبل التقابض لم يصح.
ولا يجوز أن يشترط الخيار، فإن شرطاه فسخ الصرف، وقيل صح الصرف وبطل الشرط. والصرف بيع، فيجوز فيه الأمر والتوكيل والخلافة والتولية والإقالة».
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 598. والصرف لغة: «تحويل الشيء من موضعه والشرع تحويل النقدين من إنسان إلى إنسان يأخذ هذا من عند هذا البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، المرجع
147
«كنا نبيع
الأبعرة فقال:
السابق، ص (2) جاء في كشاف القناع: ويصح اقتضاء نقد من نقد آخر لحديث ابن عمر: بالبقيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم، وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير، فسألنا النبي. لا بأس أن تأخذوها بسعر يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيء»، إن أحضر أحدهما (أي: أحد النقدين وإلا لم يصح، لأنه دين بدين أو كان أحد النقدين أمانة أو غصبًا عنده أي عند المقتضى والنقد الآخر في الذمة وهو مستقر كثمن وقرض وأجرة استوفى نفعها، بخلاف دين كتابة وجعل قبل عمل، ونحوه مما لم يستقر بسعر يومه؛ أي: يوم الاقتضاء … فلو كان مؤجلا وقضاه عنه بسعر يوم القضاء جاز لأنه رضي بتعجيل ما في الذمة بغير عوض وإن كان كل من النقدين في ذمتيهما فاصطرفا من غير إحضار أحدهما لم يصح الصرف لأنه بيع دين بدين» البهوتي: كشاف القناع عن متن، الإقناع، دار الفكر، بيروت، 1402 هـ ـ 1982 م، ج 6، ص 403.