أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

85

رفع عن أمتي إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وإلا تعرض كلام الشارع للخلف).

حري بالذكر أن تطبيق القاعدة المذكورة أعلاه، في نطاق المعاهدات الدولية، يجب أن يكون في أضيق نطاق، لأن أية معاهدة يحكمها أساسا مبدأ التراضي، وبالتالي لا يجوز - كقاعدة عامة - إضافة أمور لم يتفق عليها أطرافها.

المبحث الرابع:

آثار المعاهدات الدولية في الفقه الإباضي

تنتج المعاهدات الدولية في الشريعة الإسلامية بعض الآثار)، التي

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 186. (2) يقصد بآثار المعاهدة: ما يترتب عليها، ولذلك قيل: «أثر الشيء: حصول ما يدل على وجوده. يقال أثر وأثر. والجمع الآثار الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ص 8. كذلك قيل: إن أثر الشيء ما يدل على وجوده» ومن هذا يقال لكل ما يستدل به على شيء: أثر وآثار (مجمع اللغة العربية: معجم ألفاظ القرآن الكريم، المجلد الأول، 13). وقيل أيضا: «أثر الشيء بقيَّته، والجمع، آثار والأثر أيضا ما بقي من رسم الشيء، والأثر أيضا ما نتج عن شيء فدل على أن ذلك الشيء قد كان موسوعة جمال عبد الناصر

ص

في

،2.191

الفقه الإسلامي، ج ص يتضح من تلك التعريفات بجلاء:

ولا شك أنه

أن آثار المعاهدة مرتبطة بوجودها، وبالتالي - كقاعدة عامة - لا تترتب آثار على معاهدة زالت أو انقضت. وحتى إذا كان هناك آثار مترتبة على معاهدة زال موضوعها ـ كتسليم إقليم ـ فإن ذلك يدل على معاهدة كانت موجودة. أن هناك علاقة تبادلية بين المعاهدة وآثارها فآثار المعاهدة تدل على بقائها، كما أن المعاهدة هي التي ترتب حتمًا هذه الآثار. ويذكرنا ذلك بقواعد كلية: كالعلاقة بين الأصل والفرع، والمتبوع والتابع. ويذهب رأي إلى أن موجب الشيء هو «الأمر المترتب على ذلك الشيء» الإمام سراج الدين البلقيني: رسالة الفتح الموهب في الحكم بالصحة والحكم بالموجب، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، عدد 13، 1412 هـ ـ 1992 م، ص 89.