الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
في ضرب الدراهم الجياد في غير دار الضرب سرًا لا ينبغي أن يفعل ذلك أحد لأنه مخصوص بالسلاطين. لذلك خصص السنامي بابًا «في الاحتساب في الدراهم والدنانير وغيرهما من أنواع الأثمان»).
يقول الإمام الغزالي:
ترويج الزيف من الدراهم في أثناء النقد، فهو ظلم. إذ يستضر به المعامل إن لم يعرف وإن عرف فسيروجه على غيره، فكذلك الثالث والرابع، ولا يزال يتردد في الأيدي، ويعم الضرر، ويتسع الفساد. ويكون وزر الكل ووباله راجعا إليه. فإنه هو الذي فتح هذا الباب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سَنَّ سُنّة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ومثل من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئًا».
ويذكر الغزالي بخصوص الزيف عدة أمور، منها:
أولا: أن على الشخص أن يتخلص من النقود الزيف ولا يروجها في التعامل، وذلك بأن يطرحها في البئر، مثلا، أو يفسدها بحيث لا يمكن التعامل بها.
بعضهم النبهرجة: التي تضرب في غير دار السلطان والزيوف هي الدراهم المغشوشة. والستوقة: صفر مموّه بالفضة. وقال عامة المشايخ الجياد فضة خالصة تروج في التجارات، وله حكم الدراهم في الشرع والستوقة: فارسي معرب له والنبهرجة: ما بهرجه التجار لا يروج في التجارات. وله حكم الدراهم في الشرع (راجع مفتي الشام محمود حمزة: الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية دار الفكر، دمشق، 1406 هـ - 1986 م. ص 55 - 56).
ص
(1) الإمام عمر بن محمد السنامي نصاب الاحتساب دار الوطن، 1414 هـ ـ 1993 م، 231. ويفترض التعامل أن النقود جيدة وليست مزيفة. لذلك هناك قاعدة تقرر «الإشارة إلى الدراهم في العقود تنصرف إلى الجياد راجع مفتي الشام محمود حمزة: الفوائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية المرجع السابق، ص 41).