الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي
403
ثانيًا: أن على التاجر تعلم النقد، لئلا يسلم إلى مسلم زيفًا وهو لا يدري،
فيكون آثمًا بتقصيره في تعلم ذلك العلم. فلكل عمل علم به يتم نصح المسلمين، فيجب تحصيله (1).
ج) جواز إرسال ما يعادل عملة بلد إلى عملة بلد آخر:
إذ ردًّا على سؤال:
ما حكم الحوالة المصرفية الصادرة أو الواردة؟ يقول المفتي العام
لسلطنة عُمان
إن كان المحيل يدفع مبلغًا من المال إلى مؤسسة لتتولى هي نقله إلى الجهة المحال إليها فلا مانع من ذلك. وإن كان مع ذلك صرف للعملة إلى غيرها فهنا تكمن المشكلة. لأن الصرف يشترط فيه التقابض في المجلس، ولكن بعض المعاصرين ترخص في ذلك (2)، أخذا بالمروي عن ابن الزبير في قضية السفتجة والله أعلم» (3).
كذلك ردًّا على سؤال: هل تبديل العملة بزيادة يعد من الربا إذا لم يكن
يدا بيد، كأن
يدفع المال
في بلد ليأخذه في بلد آخر؟ يقول البكري: صرف عملة بعملة أخرى وإن بتفاضل بينهما جائز يدا بيد. أما على الكيفية التي تقع الآن كثيرًا، كأن تدفع إحدى العملتين نقدا
في
(1) الإمام الغزالي: إحياء علوم الدين دار الشعب، القاهرة، ج 4، ص 777 - 778، راجع أيضًا الإمام عمر بن محمد السنامي نصاب الاحتساب المرجع السابق، ص 233 - 234. (2) بل يقول ابن جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جر منفعة، فمن أقرض قرضا لنفع صار إليه كان عليه رده، كما لو أقرض شخصًا دراهم مكسورة ليدفع إليه بدلها دراهم صحاحًا كان على المقترض رد ما أخذ أو مثله مع التوبة، انظر ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 413. (3) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: فتاوى المعاملات الأجيال للتسويق، روي، سلطنة عُمان،
ص 127.