أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

87

وقد أكد الفقه الإباضي على أن المعاهدة الدولية ترتب آثارا بين

أطرافها، بل وبالنسبة لغير أطرافها.

ويمكن ـ من خلال كتب الفقه الإباضي - أن نذكر أهم تلك الآثار فيما يلي:

(أ) الوفاء بالعهد

1 - المبدأ العام:

يقول الإمام النزوي:

ومن العهد الحفاظ ورعاية، الحرمة، وهذا معنى الحديث، أن عجوزا دخلت على النبي فسأل بها واحتفى، وقال لي: «إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان». ويقول البسيوي:

أحد

من

ذلك

«وما كان من عهد ومواعدة ومعاقدة بين المسلمين وبين ملل أهل الشرك وغيرهم فيجب عليهم التمام والوفاء بذلك، ومن قول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، يعني

أوفوا بالعهود التي بينكم وبين الناس، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَان مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34]، يسأل الله ناقض العهد عن نقضه. وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: 91]، يعني فيما بينكم وبين جميع الناس من أهل الشرك وأهل الحرب وغيرهم؛ لأنها عامة، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها، يعني تغليظها، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا في أمر العهد، يعني شهيدًا، إن الله يعلم ما تفعلون في أمر العهد …

(1) النزوي: المصنف، ج 2، ص 200. وجاء في الضياء أن من العهد: «الحفاظ ورعاية الحرمة والحق سلمة العوتبي: الضياء وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1411 هـ ـ 1991 م، ج 4، ص 454.

«