أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

الباب الثامن: موقف الفقه الإباضي من ظاهرة الإرهاب الدولي

15

يقول الإمام القرطبي: «الأمنة والأمن، سواء، وقيل: الأمنة تكون مع أسباب الخوف، والأمن عدمه» (1).

مع

ومن الثابت أن «وَلي الأمر يحتاج إلى ألف خطة، ولكنها مجموعة في خصلتين، إذا عمل بهما كان عادلاً وهما عمران البلاد، وأمن العباد» (3). وقد أقرّ الفقه الإباضي أن الأمن ضروري لحياة البشر، استنادًا إلى

حقيقة ومسلمة بدهية أكدها المفتي العام لسلطنة عُمان بقوله:

«وقد حققت عدالة الإسلام الماثلة في تشريعه الحكيم أمن الإنسانية واستقرارها في كل البقاع التي امتد إليها نفوذ الدولة الإسلامية» (3).

(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 241.

كذلك قيل:

ثلاثة يجهل مقدارها الأمن والصحة والقوت فلا تثق بالمال من غيرها لو أنه در ويـــاقوت ذكرها السيد أحمد الهاشمي: جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 12، ص 143.

الدين التونسي: مقدمة كتاب أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك، تحقيق معن

117

(2) خير زيادة دار الطليعة بيروت، 1978، ص (3) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي جواهر التفسير مكتبة الاستقامة، سلطنة عُمان،

1404 هـ - 1984 م، ج 1، ص 97.

كذلك يقرر رأي آخر: «وأي ضرر أعظم من تخويف الناس في أنفسهم وأرواحهم، والتعدي على حقوقهم بما يفسد حياتهم»

د. سعيد بن سليمان الوائلي: البعد الحضاري لتفسير القرآن عند الإباضيّة، رسالة دكتوراه، المعهد الأعلى لأصول الدين جامعة الزيتونة - تونس، 1429 - 1430 هـ / 2008 - 2009. 1 - 2009 م، ص 186. ويضيف رأي آخر: «إذن فتوفير الأمن في الدولة هو أهم شيء يعتني به الإمام، ويرى الوارجلاني أن الدفاع عن الوطن وقهر كل ظالم أراد الاعتداء عليه حق من حقوق الأرض التي يأكل الإمام خراجها، إذ لا يستقيم أمر لدولة لم تضمن أمنها ولا استقرار أوضاعها» عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضيّة مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1411 هـ - 1991 م، ص 206.