أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

17

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ولأهمية الأمن الذي هو نقيض الخوف، دعا العلامة أطفيش ربه قائلاً:

«اللهم آمِنَّا من الخوف والجوع في الدنيا والآخرة».

ومن الأحاديث التي تروى - في هذا الشأن - عن النبي صلى الله عليه وسلم، ما رواه «أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من روع مسلمًا، روعه الله يوم القيامة ومن أفشى سرَّ أخيه أفشى الله سره يوم القيامة على رؤوس الخلائق (2).

ومعنى «روع مسلما»، أي أفزعه وخوفه» (3)، وفي التقييد بالمسلم إشارة إلى جواز ترويع من لم يتصف بالإسلام، أما المحارب فظاهر وأما الذمي فالذمة تحميه، وأما الفاسق فإن فعل موجب الترويع كقتل النفس بغير حق أو زنا بعد إحصانٍ أو فسادٍ في الأرض أو نحو ذلك فالواجب إنفاذ حكم الله فيه ـ وليس هو بالمسلم الذي لا يحلُّ

ترويعه» (4).

كما أن الحديث يدل على أن الترويع كبيرة لما فيه من الوعيد الشديد لفاعل ذلك» (5).

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 16، ص 388 (قاله في معرض التفسير للآية 4 من سورة

قريش).

(2) حاشية الترتيب للعلامة ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 4، حديث

رقم 711، ص 124. (3) ذات المرجع، ذات المكان.

(4) سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة

مسقط، سلطنة عُمان، 1414 هـ - 1994 م، ص

0540

(5) ذات المرجع، ص 541.