أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

الباب الثامن: موقف الفقه الإباضي من ظاهرة الإرهاب الدولي

17

المبحث الثاني

تعريف الإرهاب والتفرقة بينه وبين ما قد يشبهه

نشير إلى أمرين:

(أ) تعريف الإرهاب»، ومرتكب أعمال الإرهاب المحارب أو الإرهابي»

تعرض الفقه الإباضي لهذه المسألة في معرض دراسته للحرابة،

والمحارب.

وهكذا تم تعريف الحرابة بأنها:

قطع الطريق باجتماع وقوة شوكة. وتعرض لدم من عصم دمه، ومال من عصم ماله من أهل التوحيد وغيرهم

أما المحاربون، فهم: «الذين يقعدون في المرصد، في طريق المسلمين، فيصيبون منهم الدماء والأموال، أو يقعون بأموال المسلمين، فيساقون ظلمًا

وعدوانًا، فيتبعهم المسلمون» (2).

وتم تعريفهم أيضا بأنهم:

«الجماعة من الناس يجتمعون فيكونون عصبة واحدة لهم قوة يحمي بعضهم بعضا فيقصدون المسلمين في أنفسهم وأموالهم فهم من البغاة، قال الشيخ سعيد بن حمد الراشدي الله في قصيدته على الرشاد:

فئة أما البغاة صنوف منهم

جاءت تقاتل أخرى في البيوت بلا حق

وتخرجهم جهرًا وتسلبهم قهرًا وتستأصل الأموال والنسلا

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 244. (2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 116.