الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨18
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
معتد قد قطع السبلا
كذا إذا قصدوهم في طريقهم ومنهم ومنهم سالب للمال منتهب جهرًا يدين بتحريم الذي أكلا» (1)
ويقول الوارجلاني: واعلم أن المحارب كل من أخاف السبيل وأعلن بالفساد في الأرض. وأشار القرآن إلى بعض أوصافه. قال عل: لَن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أَخِذُوا وَقُتِلُوا تَفْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 60 - 62] فأثبت الإرجاف أنه من موجبات القتل. وكذلك ظهور خصال النفاق.
وإن أظهر قوم إخافة السبيل والإرجاف أعذرنا إليهم. وإلا أجرينا عليهم حكم الله وعل) (2
(2).
وجاء في بيان الشرع: «من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ سألت أبا معاوية عن المحارب ما هو؟ قال المحارب الذي يعدو على الناس بسلاحه شاهرًا به عليهم فيأخذ أموالهم فهذا هو المحارب.
قلت: فإن شهر السلاح في سوق المسلمين هل يكون محاربًا؟ قال: لا حتى يشهر السلاح على الناس قلت فما هو السلاح؟ قال مثل السيف والرمح والمدية.
6
(1) سالم بن خلفان: المرجان في علوم القرآن. 1431 هـ ـ 2010 م، ج 3، ص 36. (2) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 72. وقد أخذ بذات التعريف أطفيش بقوله إن المحارب: «من أخاف السبيل وأعلن بالفساد في الأرض».
أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص
وأخذ به أيضًا
معجم
718
المصطلحات الإباضية: «والمحارب من أخاف السبيل وأعلن الفساد
في الأرض، ويدخل فيه كل من سعى في إحداث الفتنة، وإحداث القلاقل، وإثارة الشغب، مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 245.
وترويع الآمنين»
معجم