الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩الباب الثامن: موقف الفقه الإباضي من ظاهرة الإرهاب الدولي
19
قلت: فإن أشار بعصا؟ قال: ليس ذلك بمحارب، قلت: وإن أشار بحجر أو رمى بها؟ قال وهذا ليس بمحارب قلت فصاحب القوس إذا أراد أن يرمي بها أو رمى بها هل يكون محاربًا؟ قال المضيف: لم أجد لها جوابًا في هذا الموضع بل الذي عرفت من الأثر إنه يكون محاربًا والله أعلم.
كذلك قيل: «المحاربون هم قطاع الطرق والمنقلبون على الإمام والمفسدون في الأرض» (2).
من هذه التعريفات يمكن القول: إن فكرة الإرهاب في الفقه الإباضي أن تتوافر فيها العناصر الآتية:
تقتضي
1 - من حيث الموضوع استخدام العنف المتمثل في القوة غير المشروعة ضد الأشخاص أو الممتلكات أو الأموال.
2 - من حيث الوسائل أن تكون وسائل العنف المستخدمة من الوسائل التي تحقق أثر الإرهاب فإن لم تكن كذلك كاستخدام العصا أو الأحجار، فإنها تخرج من نطاق الحرابة، وإن كان ذلك لا يمنع من تكييفها كجريمة أخرى الضرب مثلا أو الجرح أو القتل العادي).
3 - من حيث الغاية: أن يترتب على الفعل الإرهابي إخافة السبيل أو تحقيق في الأرض، وهذا هو الغرض النهائي للإرهاب والذي يميزه عن
الفساد
أعمال العنف الأخرى.
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 138. انظر أيضًا جامع أبي الحواري،
ج 1، ص 88
(2) أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1433 هـ - 2012 م، ج 1، 2، ص 650 - 651.