أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

20

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

4 ـ من حيث الماهية: تتفق الحرابة مع الإرهاب في أن كلا منهما يشكل فسادًا في الأرض وانتهاكًا لحرمات النفس والمال.

تلكم هي أهم عناصر الإرهاب في الفقه الإباضي).

وهذه التعريفات التي قال بها الفقه الإباضي لا تختلف أخذ بها أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى:

عن تلك التي

من

يقول الشوكاني: «وقد ذهب أكثر العترة والفقهاء إلى أن المحارب هو السبيل في غير المصر لأخذ المال وسواء أخاف المسلمين أو

أخاف

الذميين» (2).

ويقول ابن كثير:

«المحاربة

المضادة والمخالفة وهي الصادقة على الكفر وعلى قطع

هي

الطريق وإخافة السبيل وكذا الإفساد في الأرض» (3).

وجاء في الشرح الصغير:

«المحارب الذي يترتب عليه أحكام الحرابة قاطع الطريق: أي مخيفها لمنع سلوك أي مرور فيها، ولو لم يقصد أخذ مال المارين، كانت الطريق في فلاة أو عمران» (4).

(1) بخصوص «الراصدين من الطريق»، يقول ابن جعفر: إنهم ذلك الرهط من أهل الإقرار يكونون بمرصد طريق المسلمين فيصيبون الأموال منهم والدماء وهم مستترون بذلك يظهرون تحريمه والإقرار بحدود ما أصابوا منه، فيطلع عليه منهم فيطلبون به» ابن جعفر: كتاب الجامع، المرجع السابق، ج 8، ص 19 – 20.

(2) نيل الأوطار للشوكاني، ج 7، 151 وما بعدها. ص (3) تفسير ابن كثير، ج 2، ص 47.

(4) الدردير: الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، تحقيق د. مصطفى كمال وصفي دار المعارف، القاهرة، ج 4، ص 491.