أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

يدل على ذلك ما جاء في شرح النيل «إن سار قوم بطريقهم فرأوا مخوفًا فلهم جمع أموالهم وأصحابهم وأخذ في هيئة حرب وقتال

ب - الحق العام في العقوبة عند ارتكاب أعمال إرهابية من المعلوم أن ارتكاب فعل غير مشروع يرتب حقين:

الأول: حق المجني عليه بخصوص الضرر الذي لحق به. والثاني: الحق العام (أو حق الله في ضرورة توقيع العقاب بسبب

الانتهاك الواقع.

والحق الأول يمكن لأصحابه التنازل عنه، أما الحق الثاني فلا يجوز للأفراد أن يتنازلوا عنه.

في هذا المعنى جاء في بيان الشرع وعن رجل سرق وقطع الطريق فقامت عليه العدول فأخذه الإمام فجاء أصحاب السرقة فعفوا عن السارق هل للإمام أن يخلي سبيله؟ قال: لا، ولكن يقيم عليه حد ما فعل من ذلك لأن الحق ليس لأصحاب المال إنما الحق الله فلا بد من إقامة الحد وإنما

لأصحاب المال مالهم إذا وجد بعينه وإن لم يوجد فليس على السارق غرم

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 625.

ومعنى ذلك (ذات المرجع، ذات الموضع):

(2)

(إن سار قوم بطريقهم) أو كانوا في منزلهم أو بلدهم أو غير ذلك (فرأوا مخوفًا فلهم جمع أموالهم وأصحابهم ولو بإسراع المشي ولهم الانضمام إلى حيث كان مالهم أو أصحابهم ولو بإسراع، ولهم الانضمام إلى غير جهة الخوف، سواء كانوا في ذلك الموضع بطاعة أو معصية أو مباح إلا إن كانوا مطلوبين في حق عليهم فلا يحل لهم قتال صاحب ولا الأخذ في هيئة الحرب بعد علم بأن المخوف صاحب الحق. (و) جاز لهم (أخذ في هيئة حرب وقتال) «من نحو إحضار السلاح بلا توجيه إلى المخوف وركوب الخيل وتصفيف الصفوف وتركيب السهام في الأقواس».

(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 231.