أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

36

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

(أ) قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ:

أي الذين يحاربون المسلمين (الموحدين) «الذين لا تحل دماؤهم»، فمحاربة المسلمين محاربة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر «الله» تعظيمًا، كما أن في جعل محاربة المسلمين محاربة الله ورسوله تعظيم لهم).

ب) قوله تعالى: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا؛ يعني: «يعملون فيها بالمعاصي، بالقتل وأخذ الأموال» (2).

كما أن السعي بالفساد: «يأخذ أشكالا مختلفة، وله أساليبه المتعددة قديمًا وحديثًا، والتعبير بالسعي يدل على القصد والعمد، لا يتحقق إلا بالتخطيط والتدبير الحازم من طرف هذه العصابات المجرمة، فكل ما يقره الشرع والعقل وكذا العرف بأنه فساد في الأرض فهو يندرج في مفهوم هذه الجملة، أيا كان عه أو مجاله، برا أو بحرًا أو جوا، مما تشمله دائرة السلطة المسلمة الحقة» (3). ولا شك أن الإرهاب هو فساد في الأرض، بل هو من أعظم الفساد.

نو

ج) قوله جل شأنه: {أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم

مِنْ خِلَافٍ:

يقول الوارجلاني:

واختلف العلماء في ظاهر هذه الآية وباطنها. فمن قائل: إنها على ظاهرها. فمن وقع عليه اسم الحرابة: الإمام مُخيَّر في جميع ما ذكرنا من

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 4، ص 18. (2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ص 183؛ أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 1، ص 127.

(3) الشيخ محمد كعباش: نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 4، ص 18.