أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

66

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ثانيا ـ أن الفصل في النزاع بواسطة حكم من القضاء (أو التحكيم) يمكن أن يؤدي إلى ضغائن بين أطراف النزاع، خصوصا الطرف الخاسر (1).

ب ـ الأمور التي يجب على المفاوض مراعاتها على مائدة المفاوضات: على مائدة المفاوضات، يجب على المفاوض أن يراعي أمورًا لا بد منها لنجاح عملية التفاوض، وأهمها:

1 - أن يكون للتفاوض معنى:

نقصد بذلك أن يكون فى نية الأطراف المتفاوضة التوصل إلى حل للنزاع أو المشكلة المطروحة أمامهم.

يقول السعدي بخصوص الجدل وهو قابل للتطبيق على المفاوضات

الدولية):

واعلم أن المقصود من الجدل والنظر طلب الحق» (2).

وبالتالي، فمن المنهي عنه:

ما كان من المجادلات على معنى العبث في الكلام مما يورث

الملاحات، ويقدح الشر والشحناء والحنات من غير حصول معنى» (3).

(1) يتحدث الفقه عن وجود «خطر» في طرح النزاع الدولي على القضاء أو التحكيم، ويطلق على هذه المسألة باللغة الفرنسية خطر طرح النزاع على القضاء» le risque judiciaire أو خطر طرحه على التحكيم le risque arbitral، راجع:

Ahmed Abou-el-Wafa: Les differends Internationaux Concernant les Frontières Terrestres dans la Jurisprudence de la cour Internationale de Justice، Recueil des Cours de l'Academie de droit International de la Haye، Tome 343، 2009، p. 562.

(2) السعدي: قاموس الشريعة، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1983 م،

ج 3، ص 7. (3) ذات المرجع، ص 9.