أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

الباب التاسع: المنازعات الدولية وطرق حلها سلميا في الفقه الإباضي

69

وَحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت: (46] (1)، وقوله تعالى لموسى وهارون: فَقُولَا لَهُ، قَوْلًا لَّيْنَا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44]. كذلك قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا

الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] (2).

وقد نبه القرآن الكريم إلى أهمية الكلمة في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَكَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتُ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)

[إبراهيم: 24].

ثالثًا - اللجوء إلى معاريض الكلام

ويكون ذلك للتخلص من موقف معين أو للإيحاء بأمر ما، وهو ما قد يسهل الوصول إلى حل للمشكلة المعروضة. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب»، والمعاريض «هو الكلام الذي يراد به غير ظاهره» (3).

رابعًا - استخدام أساليب الكلام التي تستميل القلوب:

إن من البيان لسحرًا»

لا شك أن الكلمات والألفاظ المستخدمة تلعب دورًا كبيرًا في إقناع أو عدم إقناع الطرف الآخر.

(1) ومعنى «هي أحسن اللين والكظم والنصح انظر أطفيش تيسير التفسير، ج 10، ص 39. (2) قيل: ولا يعتبر من السب والشتم ما يستدعيه الجدال والحجاج من ذكر بعض النقائص والعيوب في الشيء المذموم كقوله تعالى على لسان إبراهيم في محاجة قومه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَنكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا مَابَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: 69 - 74]، الشيخ محمد كعباش: نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 4، ص 349، قاله في معرض تفسيره للآية 108 من سورة الأنعام.

(3) السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 1، ص 385.