أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١

الباب التاسع: المنازعات الدولية وطرق حلها سلميا في الفقه الإباضي

71

والتمويه ليس فيه إلَّا الباطل والبرهان ليس فيه إلا الحق، فاحترز ما قدرت من التمويه ولا تركن إلى القبول الفصيح حتى يقع البرهان الصحيح. والبرهان الصحيح ـ كما ذكرت لك ـ هو الحد والقياس. وهو الطرد

والانعكاس، وقد نبهتك أولا على تحقيق المعاني. واطرح الألفاظ.

واعلم أن وصولك إلى معرفة المعاني بثلاثة مقامات: إحداها هلهلته، والثاني ماهيته والثالث كيفيته.

فالهلهلة:

ذات هي الشيء، ولن تفيدك برد اليقين.

والماهية هي، رسمه والرسم قد يبين وقد لا يبين.

والكيفية هي حده والحد هنالك الحق المبين فمن لا يعرف الشيء لا بذاته ولا بشيء من صفاته، لم يخل منه بطائل، ولم يفر إلا بقول قائل، ومن عرفه برسمه كان بينا. ومن عرفه بحده، اعتقاده، وثلج فؤاده،

وانطلق لسانه وظهر بيانه» (1).

الخطأ سادسًا ـ التحرز عن في التعبير:

صح

في العلاقات الدولية، كقاعدة عامة، يترتب أثر الإعلان أو الكلام الصادر عن ممثلي الدولة ما دام يفصح النية عن الموقف الذي اتخذه بلا لبس أو غموض. ولا يمكن للدولة بعد ذلك أن تتذرع بأن ممثلها أخطأ في التعبير. علة ذلك أن الطرف الآخر ليس ملزمًا بأن يعلم مكنونات سر أو دوافع من تكلم، وإنما له أن يبني على مواقف الطرف الذي صدر عنه الفعل أو الكلام ويتصرف تبعا لذلك".

مسألة

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد 2 الجزء 3 1403 هـ - 1983 م، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ص 6 - 7. (2) بحث الفقه الإباضي مسألة قريبة (يمكن أن يضعها المفاوض نصب عينيه)، «العمل بعبارة المعبر إن أخطأ». وهكذا بخصوص السؤال الآتي: «المكلف إذا عبر له أحد شيئًا من الأعمال البدنية الواجبة عليه، فأخطأ المعبّر الحق وظنَّ السامع أنه عين الحق، أو =

وهي