أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١

الباب التاسع: المنازعات الدولية وطرق حلها سلميا في الفقه الإباضي

81

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا

فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].

الثاني - التحكيم بخصوص «عقد الإمامة»:

وهكذا تحت «باب في صفة عقد الإمامة وما يكون في ذلك من التكبير والتحكيم وغير ذلك»، يقول الكندي:

ويكون التكبير والتحكيم بعد صلوات الفرائض فيقول لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات ثم يقول لا حكم إلَّا الله ولا طاعة لمن عصى الله لا حكم إلا لله ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله لا حكم إلا لله حبًا وموالاة لأولياء الله لا حكم إلا لله خلعا وفراقًا لأعداء الله لا حكم إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله لا حكم إلا لله والسلام عليك يا رسول الله، ثم يقول لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات، ثم يقطع التكبير ويقيم الإمام مؤذنا يؤذن في أوقات الصلوات ويحضر باب الدار فيستحثه على الصلاة ثم يخرج الإمام من داره ومعه جماعة من الرجال يمشون بين يديه قد جعلوا سيوفهم على عواتقهم والمكبر يكبر بهم تكبيرًا مفردًا بغير تحكيم حتى يصلوا إلى المسجد أو المصلى ثم يقطع التكبير»).

الثالث ـ التحكيم في المنازعات الجماعية (الدولية أو الداخلية): إذا قام نزاع داخلي (حروب البغي)، أو دولي، فيمكن التماس حله عن طريق التحكيم. يقول الرقيشي:

يزول اسم البغي وحكمه عن الفئتين جميعًا إذا رجعتا عن بغيهما نادمتين عن البغي الكائن منهما منقادتين إلى ما يحكم به بينهما الحاكم العدل» (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 478 - 479. (2) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص 81.