أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

88

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

حري بالذكر أن أكثر من ناظم تعرض لهذا التحكيم بين علي ومعاوية (1).

ب - الفارق بين التحكيم والقضاء والإفتاء:

نشير إلى الفارق بين التحكيم وكل من القضاء والإفتاء، كما يلي:

1 - الفارق بين التحكيم والقضاء:

هناك فروق بين التحكيم والقضاء، فقد قيل:

«الحكم أعم من القضاء لصدقه على من حكمه الخصمان، وليس فيه

نفوذ بخلاف القضاء» (2).

يقول أطفيش:

(الحكم أعم من القضاء لصدقه على حكم (من حكمه الخصمان)، وعلى حكم من نصبه الإمام أو السلطان أو الجماعة للحكم؛ (وليس فيه) أي في حكم من حكمه الخصمان (نفوذ) يعني ليس فيه إيصال صاحب

الفريقين ولو بان خطأ أحدهم إذا كانوا عندهم بمرتبة ذلك وتتضمن الرجوع عن العلم لهوى أو جهل ولو زخرفوها بشيء لكن زخرفتهم بينة الفساد والحمد الله». أطفيش: كشف الكرب، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص 359. (1) يكفي أن نذكر ما قاله أبو مسلم:

ليت الحكومة ما قامت قيامتها وليتها من أبي السبطين لم تصر ملعونة جعلتها الشام جنتها من ذي الفقار وقد أشفت على الخطر عجبت بتحكيم عمرو بعدما حكمت همدان فيها بحكم البيض والسمر تبا لهم رفعت كيدا مصاحفها ومقتضاهن منبوذ على العفر

مهلا أبا حسن إن التي عرضت زوراء في الدين كن منها على حذر غرر

د. محسن الكندي: الخطاب الديني ونسق المرجعيات في شعر أبي مسلم البهلاني، ندوة الخطاب الديني في شعر أبي مسلم البهلاني، الرواحي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1423 هـ - 2003 م، ص 68.

(2) أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 13، ص 10.