الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٣الباب التاسع: المنازعات الدولية وطرق حلها سلميا في
الفقه الإباضي
93
3 ـ أن يكون عاقلا: فلا يجوز تحكيم المجنون والمعتوه والصبي ليسوا أهلا لذلك.
4 ـ الحرية فلا يجوز تحكيم العبيد لأنه لا يكون واليا لنقصه بالرق.
العلم فلا يجوز تحكيم الجاهل لكونه ليس من أهل النظر ولا
حكم
(1)
6 - الذكورة وهذا شرط مختلف فيه.
لأنهم
له يصح
7 - أن يكون حكم المحكم بحق وهو الثابت عند الله تعالى من حكم
ما
الحادثة إما قطعا بأن قام عليه دليل قطعي وهو النص المفسر وهو كان قطعي الثبوت والدلالة وهو المتواتر أو المشهور، أو الإجماع الصحيح أو ظاهرًا مع سلامته من القوادح والعوارض فإن خالف ذلك
نقص حکمه (2).
(1) إذ لا يجوز «تحكيم من ليس أهلاً للحكم»، لأنه يصح «الحكم بدون علم» جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 167. (2) فأبو حنيفة يجوز تحكيم المرأة فيما تشهد وهو الأموال لا على الدوام ولكن في بعض الحالات كأن تحكم في حادثة أو تستناب في قضية.
عنه. يصح
وأما المالكية فقد نقل ابن رشد منهم عن الطبري قال: يجوز أن تكون المرأة قاضيًا على الإطلاق في كل شيء وذكر ابن العربي في أحكام القرآن أن ذلك وأما الشافعية والحنابلة فقد اشترطوا الذكورة لأن القضاء يحتاج إلى العزم والإقدام وسعة الصدر والمرأة لا إقدام عندها للين صدرها ورقة مزاجها ولا جلادة لها. وفي الحديث «لن يفلح قوم ولوا أمرهم إلى امرأة».
قال الحصني: «ولأن القاضي مأمور بمخاطبة الرجال والمرأة مأمورة بالتحرز عن ذلك. والذي يترجح لدي - والله أعلم - أن المرأة. يصح أن تكون محكمة فيما لا يطلع عليه إلا النساء أي في خصائص المرأة، وكذلك في الأموال لأنها من أهل الشهادات في الجملة ولا تكون قاضية في الحدود والدماء وأهلية القضاء دائرة مع أهلية الشهادة كذا قاله في
البدائع، والله أعلم معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 482.