الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠2 ـ ومن
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
السنة أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح خير الأحكام» أو قال: «سيد الأحكام وهو جائز بين الناس إلا صلحًا أحلَّ
حلالا
حرامًا أو حرَّم كذلك فقد أبرم الصلح في مناسبات عديدة، منها صلحه مع أهل مكة عام الحديبية وصلحه مع بني النضير على إجلائهم من خيبر. 3 - وأجمع المسلمون على جواز الصلح (2) ـ دوليا وداخليا ـ يكفى أن نذكر قول عمر بن الخطاب «الصلح جائز بين الناس إلا صلحًا حرَّم حلالا، أو أحلَّ حراما» وقوله: ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يُحدِث بين الناس الضغائن» (3).
وهو أحرز للحاكم من الإثم والجور).
من
(1) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 1، باب الأحكام، حديث رقم 596. وقد اختلف الفقه في الصلح وهل هو رخصة أو أصل بنفسه؟ فقيل: رخصة مستثناة المحظورات، وقيل: هو أصل بنفسه مندوب إليه، فمن قال بالأول قال الحديث مجملًا، ومن قال بالثاني قال: أنه عام، وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا ترددت في نوع من الصلح، فإن جعلته مجملا لم يصح الاستدلال بالخبر على جوازه، وعلى الثاني يجوز إلا أن يقوم دليل على تخصيصه، وهو المذهب وسياق الحديث يشهد له، ولا إجمال فيه بل هو واضح الدلالة، فالصلح أصل بنفسه، وهو نوع من الأحكام لكنه أفضل منها لما فيه من بين الناس والمقاربة بين الأقارب وعن عمر الله الله قال: ردوا الخصومة ليصطلحوا فإن الحكم يورث بينهم الضغائن، فمن ها هنا كان الصلح سيد الأحكام.
الألفة
راجع:
- سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1414 هـ -. هـ - 1994 م، ص 261 - 262. حاشية الترتيب للشيخ ابن أبي ستة على الجامع الصحيح المسند الربيع، دار البعث، قسنطينة - الجزائر، ج 3، ص 226 - 227.
(2) لذلك من القواعد الفقهية: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرَّم
حلالا
(القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 673 - 675.
(3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 14، ص 200.