أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

102

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ب - القواعد التي تحكم الصلح في الفقه الإباضي:

1 - عدم جواز طلب أكثر مما تم الصلح عليه

بعبارة أخرى يطبق ما تم الاتفاق عليه بين المتصالحين. وقد سبق أن ذكرنا هذه القاعدة عند دراستنا لآثار المعاهدات الدولية بين أطرافها.

- الالتزام ببنود الصلح:

ويعد ذلك تطبيقًا لمبدأ الوفاء بالعهد. يقول البسيوي:

«وقد حرم الله السرقة في الأمان والصلح».

عنه من

ومن جابر إلى نعمان بن سلمة وأما الذي كتبت تسألني الأرطاب والحبوب، والثمار هل كان المسلمون يقسمون عليها خراجا؟ فلا لعمري ما كان على أموال أهل العهد بعد الفريضة شيء وإن كثروا (2).

(1) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ج 4، ص 62. كذلك قيل: وكذلك أموال الإفرنج ما يلزم من أخذ منها شيئًا هو لهم أم لغيرهم كانوا حربًا للمسلمين أو صلحا كان الأخذ لهم في سرية إمام عدل أو جائر. قال: إذا كانوا حربًا للمسلمين وكانوا من أهل الشرك ولا عهد لهم فما أخذته السرية على وجه العدل كانوا في سرية إمام عدل أو جائر فهو غنيمة لهم ويدفعوا خمسه حيث تدفع الغنيمة. وأما إذا كانوا أهل ذمة ولم ينقضوا ذمتهم بشيء فأموالهم مضمونة على من أخذ مالهم إن عرفهم وإن لم يعرفهم فهي بمنزلة من لا يعرف ربه ويعجبني قول من أجازه لفقراء المسلمين، وعن الشيخ سعيد بن أحمد وقيل إنها موقوفة». السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ - -- 1987 م، ج 14، ص 252. ومن جامع ابن جعفر من باب محاربة أهل الشرك:

«في قوم من المسلمين صالحوا عدوهم إذا خافوهم على أن يتركوا سنين؟ قال ليس لهم أن يغدروا بعدوهم ولهم ما صالحوهم عليه إذا كان الصلح على شيء معلوم» الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 80.

(2) إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مكتبة مسقط، ج 1، ص 626.