الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١الباب التاسع: المنازعات الدولية وطرق حلها سلميا في الفقه الإباضي
111
2 - الصلح مع غير المسلمين، وهو جائز - كما قلنا ـ على مال أو غيره، إذا
توافرت شروط إبرامه.
قد
- الصلح المؤدي إلى «الأمان الضمني»:
المسلمون صلحًا يبرم ولا شك ـ يجب الالتزام بها. لكن إذا تعلق الأمر بالإنسان»، ولو كان رقيقًا، فإنه يتم الوفاء بالصلح في المرة الأولى وفقًا لما تم الاتفاق عليه، وبالقيمة
مع الأعداء على شروط معينة. هذه الشروط -
بعد ذلك.
وقد أكد الفقه الإباضي ذلك: «وإذا صالح المسلمون المشركين على رقيق، في كل سنة كذا رأسًا. فإنما يجوز للمسلمين، أن يأخذوا لسنة
واحدة.
وأما الثانية، فقيمة الرؤوس؛ لأنهم صاروا كلهم أهل صلح وذمة. كذا
يوجد.
وبلغنا أن الجلندا بن مسعود، صالح أهل سقطرا على رؤوس. وأخذ منهم أول سنة. والله أعلم.
قلت: أليس على ذلك قاتل المسلمون علي بن أبي طالب؟ قال: نعم. قلت: فإن أراد أن يصالح أهل الحرب من المشركين هل يقرونه إلى ذلك؟ قال: نعم إذا صالحهم على شيء يؤدونه إليه جاز ذلك. وكذلك إن لم يصالحهم على شيء يؤدونه إليه غير أنه رأى ذلك أقوى لأمره وأعز لعسكره صالحهم إلى أن يقوى أمره ويصالحهم إلى أجل يجعله بينه وبينهم فإذا مضى الأجل ذهب ذلك الصلح بينهم إذا سالم المسلمون قومهم فأمن بعضهم بعضًا فعلى المسلمين في الحق الوفاء بالعهد والصبر على أداء الحقوق بالقيام بالقسط والعدل. ولا يحملهم بغض قومهم وما يرون منهم» الكندي: بيان
الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 79.
(1) النزوي المصنف، ج 11، 145.