أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

112

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

9 - التوسط في الصلح جائز حتى ولو كان من المحتمل ألا ينفذ أحد أطرافه لالتزاماته:

الغرض من ذلك هو قطع نائرة الخلاف، ولو ظاهريًا. كما أن ذلك قد يؤدي إلى إنهاء النزاع إذا راجع الطرف المعني موقفه وأناب إلى طريق الرشاد. وقد تعرض الفقه الإباضي إلى إمكانية إبرام مثل هذا الصلح. وهكذا بخصوص مسألة هل يجوز للأمير الصلح عن قومه مع عدم القدرة على الإنصاف منهم ولهم في إعطاء الأكابر أموالاً عن دماء لقومهم إصلاحًا مع خوف عدم تبليغهما، يقول أطفيش

وأما صلح الأمير بين قومه الذين لا يقدر على الإنصاف منهم لسوئهم وكثرة غوغائهم وبين أعدائهم مع علم أعدائهم بأنه لا يقدر على الإنصاف منهم فجائز والله أعلم، إلا إن كان الإصلاح بينهم مشروطًا على تقدير شيء

محرم.

وقال أيضا: وأما إعطاؤكم الأكابر مالا من دماء وأموال لأهلها إصلاحًا وتخافوا ألا يوصلوها إلى أهلها فلا بأس إن لم تجدوا إلا ذلك

الخرق» (1).

سهم

أَلَّا

ويتسع

10 ـ من يتحمل مالا لأجل الصلح يعتبر من الغارمين فيكون له من

الزكاة:

والغرض من ذلك ـ على ما يبدو ـ أمرين:

الأول - تشجيع من يتوسط في الصلح أن يقدم على ذلك، دون خشية

يضيع

عليه ما يتكبده من مال.

(1) أطفيش: كشف الكرب، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 2،

1406 هـ - 1986 م، ص 375.