الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي
125
والزعامة والقبالة والمشغول بها حميلا وكفيلا وضمينًا وزعيمًا والقبيل، والأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 91]، وقوله تعالى: وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمٌ} [يوسف: 72]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن
(1).
الزعيم غارم وفي هذا المعنى أيضا قوله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ (2) [القلم: 40].
«أن
فالقاعدة
في الفقه الإباضي أن «الزعيم» (غارم» أو «الضامن غارم» بمعنى: من تكفل بشيء كان عليه غرمه وضمانه» (3).
تجدر الإشارة أننا ـ خلال هذه الدراسة ـ سنشير إلى الضمان في المعنى الأول: أي ذلك الذي يعني تحمل المسؤولية الناجمة عن فعل سبب ضررًا.
المبحث الثاني
المبادئ التي تحكم الضمان أو المسؤولية الدولية
من أهم المبادئ التي بحثها الفقه الإباضي، المبادئ الآتية:
أ) مبدأ المسؤولية الفردية أو الشخصية (الضمان الفردي):
الضمان في الإسلام فردي أو شخصي، بمعنى أن من ارتكب فعلا سبب ضررًا يكون مسؤولا عنه، سواء كان فردًا عاديًا، أو حاكمًا، أو رئيس دولة أو
غيره
(1) رواه أبو داود في البيوع في تضمين العارية، ج 3، ص 296، والترمذي في البيوع باب
العارية مؤداة، ج 3، ص 56.
(2) ابن جعفر: كتاب الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 412.
(3)
معجم
القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 587.