أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي

127

﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: 48].

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[البقرة: 134].

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا وَاتَنَهَا} [الطلاق: 7].

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلَكُمْ أَنتُم بَرِيكُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِاءُ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} [يونس: 41].

قَالُوا يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبَا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَنكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذَا لَّظَلِمُونَ} [يوسف: 78 - 79].

وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته؛ فكلكم راع ومسؤول عن رعيته»).

ويسري مبدأ شخصية المسؤولية في الإسلام حتى في إطار العلاقات الدولية، يؤيد ذلك أمران:

الأول: الآيات والأحاديث النبوية السالف الإشارة إليها؛ إذ هي من العموم بحيث تنطبق على العلاقات الداخلية والدولية. كما أن من المعروف أن ما يسري على العلاقات الداخلية ينطبق أيضًا على العلاقات الدولية في شريعة الإسلام.

(1) صحيح البخاري، دار الشعب القاهرة، ج 9، ص 77.