الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣=
الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية. الفقه الإباضي
133
الضمان بما أداه عنهم أم لا قول: إن أداه من غير حكم فلا غير حكم فلا رجوع له على شركائه؛ لأنه يعد متبرعًا وتكفيهم التوبة لأن الحق أصله واحد فبلغ صاحبه وأما إن أداه بحكم حاكم فله الرجوع عليهم صرح بذلك الشيخ جاعد في اللباب رأيته بعد ما كتبته والحمد الله» (1).
3 - وفي ذات المعنى ما يحدث من البغاة (2)
وكذلك بخصوص جواز الانتصار من القبيلة كلها، إن لم تردع أشرارها التقاضي للشرع (3).
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، ص
(2) وهكذا بخصوص ما يلي:
أو
جميع
30
صح
معه
مواطأة بين
المتسورين
«نستشيرك في قبيلتين وقع بينهما حرب ويحتمل بغي الكل أو بغي أحد أهل القبيلتين، ثم وقع بينهما صبر إلى مدة معلومة ثم سارت إحدى الطائفتين فهجمت على سور القبيلة الأخرى على حين غفلة ووقع قتال ونهب أموال، وقد صاحب الفئة المتسورة رجل وطلع السور ووقع ضرب البنادق، وقد صح قتل في أهل السور وحين الدخول في السور ليس فيه أحد إلا أنهم حواليه. ما يلزم هذا الرجل على هذه الصفة ما أنه قتله بنفسه ما فعلته السرية إذا كان التسور والفعل مثلا بغيًا أيضًا؟. ثم القبيلة المتسورين حين صح معهم التسور ثابوا وصح منهم قتل في أهل السور في حلتهم القريبة من السور وصح الضرب في أهل السور من الحزبين. هل يكون هذا الرجل شريكًا للمتسورين والثائبين كان ذلك عن موا والثائبين أم لا؟ وربما المقتولون نظروا هؤلاء» تمت الإجابة كما يلي: «إذا خرج عليهم مع أهل البغي بغير ما يقدر به في الأثر أنه شريك للكل ما أصابته تلك السرية التي هو فيها إذا كان المقتولون يرونه لمواجهته لهم معهم أو هو يراهم مواجهة، وإذا رام الخلاص فيلزمه في الكل بذل ما يجب لهم من قودٍ أو دية إلَّا إذا ساعده الشركاء بما يكون من ذلك لازما أو بعضهم فينحط عنه في موضع الدية بقدر ذلك فإنه مما قد تعبد الكل به ولا عذر لمن أراد الخلاص إلَّا بالتزام كله. وما أحدثته السرية الأخرى فهو عليها دونه إذا كان قبل اجتماعهما وكونهما في الفعل والمواجهة للخصم جيشًا واحدًا، فإذا اجتمعا كانوا شركاء جميعًا في ذلك، أما ما داموا فرقًا فلو علم أنهم في الأصل يد واحدة وقوم مجتمعون فالذي يظهر لي أن كل فرقة يلزم آحادها ما يلزم جميعها سواء نظرهم المقتول أو نظرهم سواد المقتول، على اختلاف عبارة أهل العلم في ذلك وكلها لا تخرج من الصواب فيما معي. والله أعلم» المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 12، ص 342 - 343. (3) وهكذا بخصوص السؤال الآتي: «أناس من بني إسماعيل أشرار لصوص، دأبهم اختلاس