الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦526
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وثالثها: أن قوله تعالى: (يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} يحتمل أن يكون عائدا على المساجد خاصة، وأن يكون عائدًا على الكل، كما قاله الكلبي، ومقاتل قال الفخر والأقرب أنه مختص بالمساجد تشريفا لها، بأن
:
ذكر الله يحصل فيها كثيرا، والله أعلم.
الثالث - الصلاة في أنداد الهند:
التي يعبدون فيها آلهتهم، أو بيت المجوس الذي يعبدون فيه النار:
فقيل: لا تجوز فيها الصلاة ومن صلى فيها انقضت صلاته. قال أبو سعيد: لا تجوز الصلاة في أنداد المجوس التي يعبدون فيها النار. قال: ذلك اختلافا. قيل له فلأي علة امتنع ذلك؟ قال: من علة قطع
ولا أعلم في الصلاة إذا كان فيها ما يعبد من دون الله.
قلت: ويجب أن يكون هذا الحكم في بيوت الأصنام كلها؛ لأن العلة واحدة والفرق عسر. ولو قال قائل بجواز الصلاة فيها أيضًا إذا لم يستقبل بها الصنم ولا النار التي تعبد من دون الله، لكان من الحق في مكان مكين؛ لأن حكم الأرض الطهارة والصنم في ناحية لم يستقبله المُصلّي، والله أعلم.
2 - الأصول والعلاقات الحربية:
بحث الفقه الإباضي مسألة الأصول في إطار «العلاقات الحربية» من
نواحي عديدة، أهمها ما يلي:
أولًا ـ بيع الأصول للمحاربين:
بخصوص عمليات البيع والشراء للأصول، أثير السؤال الآتي:
(1) الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 3، 134 - 137.