الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
101
وقد بحث الفقه الإباضي مسائل كثيرة بخصوص الزواج، منها:
مسألة:
1 ـ أن توكيل غير الإباضي في التزويج جائز. وهكذا بخصوص فيمن وكل أحدا من مخالفينا أن يزوج وليته، فهل هذا التوكيل جائز في
الموحدين
مسألة ما تقول أيها الشيخ العلّامة في التزويج بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم؛ أي: بين أهل السُّنَّة والشيعة والإباضية وغير ذلك نظرًا إلى حالة هذه الظروف الداعية لتضامن المسلمين وتأييد وحدتهم؟ أفيدونا عن ذلك فإن المسألة داعية حالا، والله موفقنا جميعًا إلى مرضاته، كان الجواب: «إن الذي نعلمه من الأثر عن أولي العلم والبصر أن الأحرار أكفاء بعضهم لبعض إلا من جاء استثناؤهم في السُّنَّة وهم المولى والنساج والحجام والبقال، وهؤلاء أيضا يوجد الخلاف فيهم، ولا يمنع بالإجماع إلا اثنان وهما العبد المملوك والمشرك، قال القطب رحم الله إذا رضيت المرأة والولي بواحد من هؤلاء، يعني الأربعة المذكورين لم يفرق بينهما، وقيل: يفرق ما لم يمس، وقيل: ولو مس، والصحيح الأول يعني أن الصحيح عدم التفريق ولو لم يمس، وقال في موضع آخر: والحق عندي أن النكاح ماض ولو لم يمس إذا كان الزوج موحدا، حلالا لها، إلا إن شاء تلقاء نفسه، أن يطلق من نعم، قال الشيخ عبد العزيز صاحب النيل: لا يزوج وليه من مخالف يفتنها في دينها، قال الشارح أراد ما يشمل المذهب وهو الفروع التي لا يقنع فيها العذر أما مخالف لا يفتنها لحمية دين الإباضية حتى لا يجب الصرف عنه أو لكونه أبله لا يعرف ذاك أو لعدم اعتنائه بذلك فلا بأس، لكن الأولى غيره، وحاصل تحقيق: المقام، والذي عليه الجهابذة الأعلام أن الحر الموحد المقر بالجملة الدائن بجميع أركان الإسلام جائز نكاحه وإنكاحه وبذلك جاءت السُّنَّة وعليه استقر عمل جميع الصحابة رضوان الله عليهم، إلا أن بعض الأصحاب يمنعون تزويج الخلاف إذا كانوا من أهل البدع والأهواء خوفًا على المرأة أن يجرها الزوج إلى مذهبه الفاسد أو يدعوها إلى بدعته وضلالته، ولا نعلم المنع مستندًا من الكتاب والسُّنَّة إلا من باب قياس الدلالة المعبر عنه بالمصالح المرسلة، وقد اختلف علماء الأصول في جواز به، والأكثر على منعه هذا في باب التحريم، وأما إن حملوا ذلك على الاستحسان والتنزه والأخذ بالأحزم والأحوط فذلك معنى آخر، وكل ذلك فيما إذا تخالف المرأة ووليها في التزويج أما أن اتفقا على قبول شخص موحد ولو رقيقا جاز النكاح ولا لأحد فسخه والله أعلم وبه العون والتوفيق خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1404 هـ ـ 1984 م،
لدن
الأخذ
يصح
عصر
ص 159 - 160.
6
الأمة
من
أهل