الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢=
532
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وسألته عن رجل ينشأ في أرض أهل الجزية فاشترى بقعة وبنى فيها
دارًا يسكنها. قال: إني أكره البناء لرجل مسلم في أرض أهل الذمة. قلت: فإن رجلًا فعل ذلك؟ قال له أن يشتري أرضا خرابا فيبنيها وليس له أن يملكها على أهلها ولكن إذا شاؤوا أخرجوه منها.
مسألة وعن أبي علي في أهل الذمة إذا بنوا وعلوا دورهم على دور أهل الصلاة فما عندنا في ذلك أثر وما يحال إن كان بين أهل الذمة وبين مرافقهم في رفع البناء إذا هم ستروا أو حصنوا بناءهم حتى لا يخاف من قبلهم خيانة بأبصارهم. قال غيره من الفقهاء ليس لهم أن يُشرفوا نسخة يتشرفوا على أهل الصلاة بالغرق إلا أن يكون بناء قد سبق لهم). سادسًا ـ تملك الأرض بالإحياء:
بخصوص إحياء الموات (وهو) عمارة أرض لا مالك لها) قيل إن المتملك هو المسلم في دار الإسلام والكافر في دار الكفر (3). ومن المعلوم أنه بخصوص تملك الذمي بالإحياء في دار الإسلام، يوجد اتجاهان في الفقه الإسلامي: الأول يمنعه، والثاني يجيزه (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 39 - 40، ص 225. (2) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، تحقيق: علي داغي، دار الإصلاح، القاهرة، ج 2، ص 635.
الدين
(3) لخص الإمام ابن قيم الجوزية حجج هذين الاتجاهين، كما يلي: «والقول بالمنع مذهب الشافعية وأهل الظاهر وأبي الحسن بن القصار من المالكية، وهو مذهب عبد الله بن المبارك، إلا أن يأذن له الإمام.
واحتج هؤلاء بأمور: منها قوله صلى الله عليه وسلم: «موتان الأرض الله ولرسوله، ثم هي لكم» فأضاف عموم الموات إلى المسلمين فلم يبق فيه شيء للكفار.
ومنها: أن ذلك من حقوق الدار، والدار للمسلمين.
ومنها: أن إضافة الأرض إلى المسلم إما إضافة ملك وإما إضافة تخصيص، وعلى