أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

535

4 - الشفعة:

نشير إلى ماهية الشفعة، والشفعة في العلاقات الدولية الخاصة.

أولا - ماهية الشفعة:

تكون الشفعة في الأصول (أي الأشياء الثابتة)، وليس في المنقولات أو الأشياء المتحركة (1).

تقول دار الإفتاء المصرية: «الشفعة شرعًا: هي تملك البقعة جبرًا على المشتري بما قام عليه وسببها اتصال ملك الشفيع بالمشتري، لأنها تجب لدفع ضرر الدخيل عنه على الدوام بسببه سوء المعاشرة والمعاملة وشرطها أن يكون العقد عقد معاوضة مال بمال وركنها: أخذ الشفيع من أحد المتعاقدين عند وجود سببها وشرطها. وحكمها جواز الطلب عند تحقق السبب. وصفتها: أن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدئ حتى يثبت بها ما يثبت

والعجب لأبي عبيدة الله كيف عدل عن الحديث الذي رواه مع أنه لم يذكر له معارضا فالمناسب العمل بما ورد به الحديث. والله أعلم. قوله: (والخصم حاضر لا يغير ولا ينكر إنما قيد به لأنه لا حيازة على غائب، قال عمنا أبو زكريا، الله: ولا تجوز الحيازة على غائب ولا مجنون ولا طفل. ولا تجوز الحيازة بين الشركاء ولا الولد تحت والده. والله أعلم، انتهى.

أقول وكذا لا حيازة بين الزوجين، ثم إنهم اختلفوا في الحيازة هل هي فيما علم أصله أو فيما جهل؟ والمصدر به عند الشيخ أبي زكريا، الله هو الأول حيث قال: في المشهور، والحيازة في الأصل.

ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 3، ص 237. (1) انظر أيضًا بخصوص الفرق بين الشفعة وأخذ مال الغير وقوله: «وحرَّم أخذ مال الغير إلا بطيب نفس منه، ثم سلطه على أخذ عقاره وأرضه بالشفعة ثم شرع الشفعة فيما يمكن التخلص من ضرر الشركة فيه بالقسمة دون ما لا يمكن قسمته كالجوهرة والحيوان» في ابن قيم الجوزية: إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد عبد الحميد، ج 2، ص 119 - 132.

حيي

الدين