الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦536
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
بالشراء نحو الرد بخيار الرؤية والعيب وتجب للخليط في نفس المبيع. ثم للخليط في حق المبيع كالشرب والطريق إن كان خاصا، ثم للجار الملاصق» (1).
وجاء في القواعد الفقهية الإباضية: الشفعة عند الفقهاء: عبارة عن تملك العقار جبرًا على مشتريه بما قام عليه؛ أي بالثمن الذي قام عليه العقد،
والشفيع هو من له الشفعة» (2).
والشفعة أكدتها السنة والإجماع:
فمن السُّنَّة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الشفيع أولى بشفعته» (3).
وقال: «الجار أحق بسقبه؛ أي: شفعته» (4).
وقال: «إذا نصبت الحدود، وصرفت المضار فلا شفعة»).
(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، القاهرة، ج 9، ص 3386 - 3387. ويقول صاحب مرشد الحيران: «الشفعة هي حق تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبرًا على المشتري بما قام عليه من الثمن والمؤن» (مادة 59). محمد قدري باشا: مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، دار الفرجاني، القاهرة، 1983، ص 18 - 19.
(2) القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 637. (3) أخرجه النسائي وابن ماجه عن الشريك بن سويد. وليس فيه لفظ الشفيع. إنما الرواية: الجار أحق بصقبه. وفي رواية الشريك. وروى الخمسة إلا النسائي عن جابر: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا.
(4) رواه ابن ماجه. (5) أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل لم يقسم. فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.
يقول الشريف الرضي: إن هذا القول، مجاز، والمراد وحيزت الطرق فخرجت عن حال الاشتراك وطريقة الاختلاط، فشبه ذلك بصرف الإنسان عن وجهته، وهذا الخبر مما يستشهد به من قال إن الشفعة إنما تجب للشريك المخالط دون الجار المجاور، وقال